فهرس الكتاب

الصفحة 1664 من 2679

(ش) : الأول رواه مهنا وأبو داود، وأبو الحارث، وغيرهم، واختار القاضي والشريف وأبو الخطاب في خلافاتهم، والشيرازي، إذ بذلك يظهر صدقة أو صدقها، إذ الغالب أن [العنين لا ينزل، فمع] [1] الإنزال يغلب على الظن كذبها، فيكون القول قوله، ومع عدم الإنزال يظهر صدقها فيكون القول قولها، ومع الإنزال إذا أنكرت أنه مني يختبر يجعله على النار فإذا ذاب فهو مني، إذ ذلك هي علاماته، وإن تيبس وتجمع فهو بياض بيض.

والثاني نقله ابن منصور، واختاره أبو محمد والقاضي في روايتيه لأنها تدعي عليه ما يقتضي فسخ العقد، والأصل عدمه وبقاء النكاح، ويجب عليه اليمين على الصحيح لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"ولكن اليمين على المدعى عليه" [2] .

قال القاضي: ويتخرج أن لا يمين بناء على إنكار الطلاق.

وعنه رواية ثالثة نقلها ابن منصور، وأيضًا القول قولها، إذ الأصل عدم الوطء، ويجب عليها اليمين على الصحيح أيضًا لما تقدم. وقيل لا بناء على الاستخلاف في غير المال. واعلم أن هذه الرواية الأخيرة خصها أبو البركات بما إذا ادعى الوطء بعد ما ثبتت عنته وأجل لأنه انضم إلى عدم الوطء وجود ما يقتضي الفسخ، وجعل على هذه الرواية إذا ادعى الوطء ابتداء وأنكر العنة، القول قوله مع يمينه، وأطلقها جمهور الأصحاب، ولفظها يشهد لهم.

(1) فى نسخة"أ":"العنين لا يترفع"والصحيح ما أثبتناه عن نسخة"ج".

(2) أخرجه البخاري في الرهن (6، 20، 23) وفى الشهادات (1) وفي تفسير (سورة 3) (3) ، وأخرجه مسلم في الأقضية (1، 2) ، وأبو داود في الأقضية (23) ، والترمذي في الأحكام (12) ، والنسائي في القضاة (36، وابن ماجه في الأحكام(7) ، والإمام أحمد في 1/ 253، 288، 343، 351، 356، 363 وفي 2/ 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت