(قال) : إذا ادعت المرأة أن زوجها لا يصل إليها استحلفت. انتهى.
وقال أبو بكر في التنبيه: يزوج امرأة من بيت المال. قال القاضي: لها دين.
وقال أبو محمد: لها حظ من الجمال، فإن ذكرت أنه قربها كذبت الأولى، وخيرت الثانية في الإقامة والفراق، ويكون الصداق من بيت المال، وإن كذبته فرق بينه وبين الأولى وكان الصداق عليه في ماله، واعتمد في ذلك على ما روى:"أن امرأة جاءت إلى سمرة [فشكت] [1] أنه لا يصل إليها زوجها. فكتب إلى معاوية، فكتب إليه: أن زوجه امرأة ذات جمال يذكر عنها الصلاح، وسق إليها المهر من بيت المال، فإن أصابها فقد كذبت، وإن لم يصبها فقد صدقت. ففعل سمرة ذلك فجاءت المرأة فقالت: ليس عنده شيء، ففرق بينهما". والله أعلم.
(قال) : وإذا قال الخنثى المشكل: أنا رجل، لم يمنع من نكاح النساء، ولم يكن له أن ينكح بغير ذلك بعد. وكذلك لو سبق فقال: أنا امرأة، لم ينكح إلا رجلًا.
(ش) : يرجع إلى الخنثى المشكل في التزويج، فإذا قال: أنا رجل، كان له نكاح النساء. وإن قال: أنا امرأة كان له نكاح الرجال، على قول الخرقي. واختاره القاضي في الروايتين، لأن الله سبحانه وتعالى أجرى العادة في الحيوانات بميل الذكر إلى الأنثى وميلها إليه. وهذا الميل في النفس لا يطلع عليه غيره، فرجع فيه إليه لتعذر معرفته من غيره، كما رجع إلى المرأة في حيضها وعدتها.
ومنصوص أحمد في رواية الميموني: أنه لا يزوج ولا يتزوج حتى يتبين أمره. واختاره أبو بكر وابن عقيل لأنه مشكوك في حله للرجال والنساء، فلم يحل نكاحه حتى يتبين أمره، كما لو اشتبهت أخته بأجنبية. ولا تفريع على هذا،
(1) في نسخة"فذكرت". والمثبت من باقي النسخ.