فهرس الكتاب

الصفحة 1666 من 2679

أما على قول الخرقي، فلو رجع عن قوله الأول بأن قال: أنا رجل ثم قال: أنا امرأة، أو بالعكس، فلا يخلو إما أن يكون متزوجًا، أو غير متزوج. فإن كان غير متزوج منع من نكاح الرجال والنساء على ظاهر الكلام أبو محمد في الكافي، وأجاز أبو البركات لأنه بإقراره مثلًا أنه رجل أقل بتحريم الرجال عليه. ثم بقوله ثانيًا إنه امرأة أقل بتحريم النساء عليه.

وظاهر كلام الخرقي والأصحاب أن له نكاح ما أبيح له أولًا ولا يعول على قوله بعد، وإن كان متزوجًا انفسخ نكاحه من المرأة، لأن النكاح حق للرجل، وقد أقر بما يبطله، أشبه ما لو قال: هي أختي من الرضاع ولا ينفسخ نكاحه من الرجل لأن النكاح والحال هذه حق عليه فلا يقبل قوله في إسقاط حق الغير. قال ذلك الشيخان، وقال القاضي: إذا تزوج امرأة ثم عاد أو بالعكس لم يقبل، ويجرى الحكم في النكاح على القول الأول، وعمله بأنه يتهم في رفع فراش الرجل إذا عاد فقال: أنا رجل. ويتهم في قصد فسخ النكاح ليسقط عنه مهر المرأة إذا عاد فقال: أنا امرأة. وهذا ظاهر كلام أبي الخطاب، وابن عقيل. انتهى.

وفى نكاحه لما يستقبل ما تقد من قول الأصحاب، وقول أبي البركات والله أعلم.

(قال) : وإذا أصاب الرجل أو أصيبت المرأة بعد الحرية والبلوغ بنكاح صحيح، وليس واحد منهما بزائل العقل رجمًا إذا زنيا.

(ش) : ذكر الخرقي - رحمه الله - هنا ما يحصل به الإحصان الذي به يجب الرجم بالزنا وهو الإحصان، كأن يطأ الرجل المرأة في القبل، أو توطأ المرأة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت