وعن موسى الجهني قال أتى مجاهد بقدح حررته ثمانية أرطال. فقال حدثتني عائشة - رضي الله عنها -"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بمثل هذا"رواه النسائي [1] . وكان في مثل هذا المقام تقتضي المداومة، والله أعلم.
(قال) : وإن أسبغ بدونهما أجزأه.
(ش) : الإسباغ: تعميم الوضوء بالماء بحيث يجري عليه، وألا يكون مسحًا، فإذا حصل ذلك بدون المد في الوضوء وبدون الصاع في الغسل، حصل الواجب على المشهور المعروف من الروايتين، لظاهر الآية. وقوله صلى الله عليه وسلم:"أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثًا" [2] ونحو ذلك. وعن عائشة - رضي الله عنها:"أنها كانت تغتسل هي والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد يسع ثلاثة أمداد، أو قريبًا من ذلك [3] . رواه مسلم. وعن أم عمارة بنت كعب:"أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ من إناء قدر ثلثي المد" [4] رواه أبو داود والنسائي، والثانية، لا يجزىء دون المد في الوضوء، ولا دون الصاع في الغسل، لظاهر ما روي عن جابر - رضي الله عنه - قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يجزىء من الغسل الصاع ومن الوضوء المد"رواه أحمد [5] . والله أعلم."
(قال) : وتنقض المرأة شعرها لغشلها من الحيض، وليس عليها نقضه من الجنابة إذا روت أصوله.
(1) لم أقف عليه في سنن النسائي، وقد أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 6/ 51.
(2) أخرجه البخاري في الغسل (4) ، ومسلم في الحيض (54) ، وأبو داود في الطهارة (97) ، والنسائي في الطهارة (157) وفي الغسل (12) ، وابن ماجة في الطهارة (95) ، والإمام أحمد في 4/ 84.
(3) أخرجه مسلم في الحيض (44) .
(4) أخرجه أبو داود في الطهارة (44) ، والنسائي في الطهارة (58) .
(5) أخرجه الإمام أحمد في 3/ 370، وابن ماجة في الطهارة (1) .