فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 2679

صلى الله عليه وسلم:"إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج" [1] والله أعلم.

(قال) : وإذا تزوجها على أن يشتري لها عبدًا بعينه فلم يبع أو طلب به أكثر من قيمته أو لم يقد عليه فلها قيمته.

(ش) : هذا منصوص أحمد - رحمه الله - في رواية الأثرم. وقال القاضي وأبو محمد وغيرهما، وهو دال بتضمنه على أن التسمية صحيحة إذا غايته وقصاراه أنه أصدقها ملك الغير، وذلك لا يمنع الصحة، كما لو تزوجها على عبد فخرج حرًا، ولأن هذا غرر يسير فيحتمل، إذا المعاوضة في الصداق ليست بمحضة إذا المقصود الأعظم إنما هو الوصل والاستمتاع. ومقتضى كلام أبي بكر - رحمه الله - أن هذه التسمية لا تصل، قال في مقنعه: النكاح كالبيع لا يصح إلا على معلوم كالبيع ونحو ذلك، لأن عقد معاوضة فأشبه البيع، ودل بمنطوقه، على أنه متى لم يبع العبد سيده أو طلب فيه أكثر من قيمته أو لم يقدر عليه لإباقة أو غير ذلك أن لها قيمته لما تقدم في التي قبلها، وفيه البحث السابق في وجوب مهر المثل، وفي فسخ النكاح، وقد يقال في الزيادة اليسيرة غير المجحفة يلزم الشراء كما في نظائره.

ومقتضى كلام الخرقي أن لو قدر على الشراء فبذل القيمة لم يلزمها القبول، وهو اختيار أبي محمد، وقيل يلزمها، ولعله بناء على ما إذا أصدقها عبدًا موصوفًا وجاءها بقيمته. والله أعلم.

(قال) : وإذا تزوجها على خمر أو ما أشبه من المحرم وهما مسلمان ثبت النكاح وكان لها مهر المثل أو نصفه إن كان طلقها قبل الدخول.

(1) أخرجه البخاري في الشروط (6) وفي النكاح (52) ، وأخرجه مسلم في النكاح (63) ، وأبو داود في النكاح (39) ، والنسائي في النكاح (42) ، وابن ماجه في النكاح (41) ، والدارمي في النكاح (21) ، والإمام أحمد في 4/ 144، 150، 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت