فهرس الكتاب

الصفحة 1697 من 2679

وأعلم أن الأصحاب قد اختلف طرقهم في هذه المسألة بعد اتفاقهم فيما علمت أن المذهب الأول، فمن زاعم أن الروايتين في المانع سواء كان من جهته أو من جهتها شرعيًا كان كما تقدم، أو حسيًا كالجب والرتق، وهذه طريق أبي الخطاب في خلافه الصغير وأبي البركات.

ومن زاعم أن محلهما فيما إذا كان المانع من جهتها، أما إن كان من جهته فإن الصداق يتقرر بلا خلاف، وهذه طريقة القاضي في الجامع، والشريف في خلافه.

ومن زاعم أن محلهما فيما إذا منع الوطء ودواعيه كالإحرام والصيام، أما إن متع الوطء فقط كالحيض والرتق فيتقرر الصداق، وهذه طريقة القاضي في المجرد فيما أظن، وأحب علي بن البنا.

ومن زاعم أن محلهما في المانع الشرعي، أما المانع الحسي فيتقرر معه الصداق، وهذه طريقة القاضي في الروايتين، وهي قريبة من التي قبلها، ويقرب من ذلك طريقة أبو محمد في المغني، أن المسألة على ثلاث روايات، الثالثة إذا كان المانع متأكدًا كالإحرام والصيام لم يكمل الصداق، وإلا كمل.

تنبيه: لم يجر أبو البركات الخلاف في العدة بل خصه بالصداق، وأجراه أبو محمد فيما. والله أعلم.

(قال) : والزوج هو الذي بيد عقدة النكاح، فإذا طلق قبل الدخول فأيهما عفا لصاحبه عما وجب له من المهر وهو جائز الأمر في ماله بريء منه صاحبه.

(ش) : اختلف الرواية عن أحمد - رحمه الله - في الذي بيده عقد النكاح فعنه ما يدل على أنه الزوج، وعليه أصحاب الخرقي، أبو حفص، والقاضي وأصحابه، لأن الذي بيده عقدة النكاح بعد الزواج هو الزوج، لأنه الذي يملك الطلاق، ثم العفو إذا أطلق إنما يتصرف إلى عفو الإنسان عما يملكه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت