فهرس الكتاب

الصفحة 1699 من 2679

فعلى الأول أيهما عفا لصاحبه عما وجب له من المهر وهو جائز التبرع في ماله على برئ منه.

وعلى الثانية من شرط الولي أن يكونا أبا، لكمال شفقته وعدم تهمته، ولهذا قلنا: له أن يزوجها بدون مهرها، وأن تكون بكرًا على ظاهر كلام أحمد، وصرح به غيره لملك إجبارها وقبض مهرها في رواية. وغفل أبو محمد في المقنع عن هذا الشرط تبعًا لأبي الخطاب، وأن تكون مطلقة قبل الدخول فلا يصح عفوه قبل الطلاق ولا بعد الدخول، لأن الآية وردت في ذلك.

قلت: وفي المغني: المطلقة قبل الدخول كل مفارقة بنصف مهرها.

وحكى ابن حمدان قولًا: للأب العفو بعد الدخول ما لم تلد أو تبقى في بيتها سنة بناء، - والله أعلم - على إبقاء الحجر عليها، واشترط أبو الخطاب وابن البنا وأبو محمد في كتبه مع ذلك أن تكون صغيرة أو مجنونة، لأنها إذا الذي يملك عقدة نكاحها مطلقًا، وظاهر كلام الخرقي عدم الاشتراط، وهو الذي أورده أبو البركات مذهبًا، ولا يشترط كون الصداق ديئًا على ظاهر كلام أحمد والجمهور. وقيل بل حكاه ابن حمدان. نعم يشترط أن لا يكون مقبوضًا، وهذا مفهوم من كلامهم لأنه يكون هبة لا عفوًا.

تنبيه: على هذه الرواية لو زوج ابنه الطفل أو المجنون وأقبضى مهره، ثم رجع إليه ردة أو رضاع قبل الدخول لم تجز عفوه عنه، رواية واحدة. وكان الفرق أن الأب اكتسب البنت المهر بالتزويج فكان له العفو بخلاف الصغير فإنه لم يكسبه شيئًا، بل المهر رجع إليه بالفرقة. والله أعلم.

(قال) : وليس عليه دفع نفقة زوجته إذا كان مثلها لا يوطأ أو منع منها بغير عذر فإن كان المنع من قبله لزمته النفقة.

(ش) : ليس على الزوج نفقة الزوجة إذا كمان مثلها إذا النفقة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت