فهرس الكتاب

الصفحة 1700 من 2679

مقابلة الاستمتاع، ولهذا سقطت بالنشوز وهذه يتعذر الاستمتاع بها شرعًا، وكذلك ليس عليه نفقتها إذا كان مثلها يوطأ ومنعت نفسها أو منعها أولياؤها بغير عذر، لأنها إذن ناشز أو في معناها لمنعها من تسليم الواجب عليها، وتجب عليه النفقة إن كان المانع من قبله، لأن الواجب عليها قد فعلته.

وقول الخرقي إذا كان مثلها لا يوطأ، يحترز به عما إذا كان مثلها يوطأ، فإن النفقة تجب. وسيأتي ذلك إن شاء الله في النفقات.

وقوله: أو منع منها بغير عذر. يحترز به عما إذا منع منها لعذر كما إذا امتنعت حتى تقبض صداقها الحال حين العقد، أو حين الامتناع على وجه فإن النفقة تجب لها، لأن المنع في الحقيقة من جهته. وقد صرح بذلك حيث قال: فإن كان المنع من قبله لزمته النفقة ويحتمل أن يريد بالمنع من قبله، المنع بالاستمتاع بأن يكون صغيرًا أو مجنونًا ونحو ذلك، والأول أظهر. والله أعلم.

(قال) : وإذا تزوج على صداقين سرًا وعلانية، أخذ بالعلانية وإن كان السر قد انعقد النكاح به.

(ش) : إذا تزوج المرأة في السر بمهر، ثم عقد عليها في العلانية بأزيد منه، لزمه مهر العلانية على ما قاله الخرقي، ونص عليه أحمد، لأن الزوج وجد منه بدل الزائد بعد عقد السر فلزمه، كما لو زادها في صداقها. وقال القاضي: الواجب المهر الذي انعقد به النكاح سرًا كان أو علانية [1] ، لأنه هو الذي ثبت به النكاح، والعلانية ليس بعقد حقيقة، إنما هو عقد صورة، والزيادة فيه غير مقصودة، وحمل القاضي كلام أحمد والخرقي على أن المرأة لم تقر بنكاح السر، وإذن القول قولها لأن الأصل عدم نكاح السر.

(1) وحمل القاضي كلام أحمد والخرقي على أن المرأة لم تقر بنكاح السر، فيثبت مهر العلانية لأن الذي ثبت به النكاح. (المغني والشرح الكبير: 8/ 82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت