إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها" [1] متفق عليه في عدة أحاديث سيأتي بعضها إن شاء الله تعالى."
وقيل: إنها فرض كفاية، لأنها إكرام وموالاة، أشبه رد السلام.
وقيل: إنها سنة كفعلها، والعمل على الأول، لكن يشترط للوجوب شروط: [أحدها] : أن يعين الداعي بالدعوة، فلو لم يعينه كقوله: يا أيها الناس أجيبوا إلى الوليمة، ونحو ذلك، لم تجنب الإجابة بل تستحب، لأن الإجابة معللة بما فيها من كسر قلب الداعي، وإذا عمم فلا كسر.
الثاني: أن يدعوه في اليوم الأول، أن مطلق الأمر يحصل به، وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طعام أول يوم حق، وطعام يوم الثاني سنة، وطعام يوم الثالث سمعة، ومن سمع، سمع الله به" [2] رواه الترمذي وقال: لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث زياد بن عبد الله، وهو كثير الغرائب المناكير.
قال بعض الحفاظ: وزيادة روى له البخاري مقرونًا بغيره ومسلم ويستحب في الثالث، قاله أبو محمد. قال ابن حمدان: يكره. وقال أحمد: الأول يجب، والثاني إن أحب، والثالث فلا.
الشرط الثالث: أن يكون مسلمًا، فلا تجب الإجابة بدعوة الذمي، لأن الإجابة للمسلم للإكرام والموالاة، وتأكيد المودة، وذلك منتف في أهل الذمة، وتجوز إجابتهم. قاله أبو محمد.
(1) أخرجه البخاري في النكاح (71) ، ومسلم في النكاح (96، 97، 98) ، وأبو داود في الأطعمة (1) ، وابن ماجه في النكاح (25) ، والدارمي في النكاح (23) ، والإمام مالك في النكاح (49) ، والإمام أحمد في 2/ 20، 22، 37.
(2) أخرجه الترمذي في النكاح (10) .