فهرس الكتاب

الصفحة 1705 من 2679

وفي الحديث:"أن يهوديًا دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى خبز شعير وإهالة سنخة فأجابه" [1] .

وعن أحمد في جواز تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم روايتان، فيخرج في إجابتهم كذلك، وقد خرجها أبو العباس في تسميتهم.

الشرط الرابع: أن يكون المسلم مما لا يجوز هجره، فإن كان ممن يجوز هجره والمبتدع ونحو لم تجب إجابته لما تقدم في الذمي.

الشرط الخامس: أن لا يكون في الدعوة منكر، فإن كان فيها منكر كالزمر والخمر ولم يقدر على إزالته لم يحضر، وإن قدر على إزالته وجب عليه الحضور، والإنكار للتمكن من الإتيان بالغرض مع التمكن من الإيمان بغرض آخر.

وقيل: يشترط مع ذلك أن لا يخص بها الأغنياء وأن لا يخاف المدعو الداعي ولا يرجوه، وأن لا يكون في المحل من يكرهه المدعو، أو لا يليق به مجالسته، أو يكره هو المدعو.

وقد جاء عن أبي هريرة:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: شر الطعام طعام الوليمة بمنعها من يأتها، ويدعى إليها من يأباها، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله" [2] رواه مسلم، وأكثر الأصحاب لا يشترطون هذا. والله أعلم.

(قال) : فإن لم يجب أن يطعم دعا وانصرف.

(1) الإهالة: الدسم. والسنخة: المتغيرة الريح. غريب الحديث لابن الجوزي: 1/ 503، وانظر: فتح الباري، شرح صحيح البخاري: 4/ 424، 5/ 105.

(2) أخرجه مسلم في النكاح (107، 108، 109، 110) ، وأخرجه البخاري في النكاح (72) ، وأبو داود في الأطعمة (1) ، وابن ماجه في النكاح (25) ، والإمام مالك في النكاح (50) ، والإمام أحمد في 2/ 241، 267، 405، 494.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت