فهرس الكتاب

الصفحة 1706 من 2679

(ش) : الواجب الإجابة، أما الأكل فغير واجب، لما روى جابر - رضي الله عنه - قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا دعي أحدكم فليجب، فإن شاء طعم، وإن شاء ترك" [1] رواه أحمد ومسلم وأبو داود.

ثم لا يخلو أما أن يكون صائمًا أو مفطرًا، فإن كان مفطرًا استحب له الأكل، لأنه أبلغ في إكرام الداعي وجبر قلبه، لما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان صائمًا فليصل، وإن كان مفطرًا فليطعم" [2] رواه مسلم، وفي لفظ له أيضًا:"إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم، فليقل: إني صائم"وإن كان صائمًا، فإن كان صومه واجبًا لم يفطر حذار من ترك واجب لما ليس بواجب، وإن كان متنفلًا، فقيل يستحب الأكل ملطقًا لا فيه من إدخال السرور على قلب الداعي، مع جواز الخروج من الصوم. وقد روى:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في دعوة ومعه جماعة فاعتزل رجل من القوم فقال: إني صائم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعاكم أخوكم وتكلف لكم، كل ثم صم يومًا مكانه إن شئت" [3] .

وقيل: إن لم ينكسر قلب الداعي بعدم الأكل فإتمام الصوم أولى لظاهر ما تقدم.

ويستحب أن يعلمهم ويدعو لهم، لما تقدم، إذ قوله صلى الله عليه وسلم"فليصل"أي يدعو، وقد جاء عن ابن عمر"أنه حضر وهو صائم. وقال: إني صائم"والله أعلم.

(1) أخرجه مسلم في النكاح (105، 106) ، وأبو داود في الأطعمة (1) ، وابن ماجه في الصيام (47) .

(2) أخرجه مسلم في النكاح (106) ، وأبو داود في الصوم (74، 75) وفي الأطعمة (1) ، وأخرجه الترمذي في الصوم (63) ، والإمام أحمد في 2/ 279، 489، 507.

(3) أخرجه البهقي في السنن الكبرى، كتاب الصيام: 4/ 279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت