فهرس الكتاب

الصفحة 1707 من 2679

(قال) : ودعوة الختان لا يعرفها المتقدمون.

(ش) : يعني السلف الصالح كالصحابة والتابعين، وقد روي عن عثمان ابن أبي العاص:"أنه دعي إلى ختان، فأبي أن يجيب. فقيل له، فقال: إذا كنا لا نأتي الختان على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا ندعى إليه" [1] رواه أحمد، لكنه ضعيف، وظاهر كلام الخرقي أنها غير مستحبة، وقد نص أحمد والقاضي وعامة أصحابة على أنها مباحة لا تكره، ولا تستحب لهذا الأثر، وخالفهم أبو محمد وكتبه الثلاثة، فقطع باستحبابها لما فيها من إطعام الطعام، وهو مندوب إليه في الجملة، وهذان القولان في سائر الطعام.

وحكى ابن حمدان قولًا بكراهة دعوة الختان خاصة، ويحتمله كلام الخرقي - رحمه الله - والله أعلم.

(قال) : ولا على من دعي إليها أن يجيب، وإنما وردت السنة في إجابة من دعي إلى وليمة تزويج.

(ش) : ظاهر هذا أن الإجابة إلى دعوة الختان مباحة، وهو منصوص أحمد وقول القاضي وجماعة من أصحابه كعملها، ولحديث عثمان، وقال محمد بالاستحباب وهو الظاهر، بل لو قيل بالوجوب لكان متجهًا. لعموم"إذا دعي أحمدكم للوليمة فليأتها"،"إذا دعي أحدكم فليجب"،"إذا دعي إلى طعام"، وفي مسلم في حديث ابن عمر:"إذا دعا أحدكم أخاه فليجب عرسًا كان أو نحوه".

وهذان القولان أيضًا في سائر الولائم، والله أعلم.

(قال) : والنثار مكروه لأنة شبيه بالنهبة، وقد يأخذه من غيره أحب إلى صاحب النثار منه.

(ش) : هذا إحدى الروايتين، واختيار القاضي والشريف وأبي الخطاب في

(1) أخرجه الإمام أحمد في 4/ 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت