النبي صلى الله عليه وسلم لما تزوجها أقام عندها ثلاثة أيام وقال: ليس بك هوان على أهلك، فإن شئت سبعت لك، وإن سبعت لك سبعت لنسائي" [1] رواه أحمد ومسلم وأبو داود والدارقطني، ولفظه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حين دخل بها ليس بك هوان على أهلك، إن شئت أقمت عندك ثلاثًا خالصة، وإن شئت سبعت لك [2] وسبعت لسنائي؟ قالت: تقيم معي ثلاثًا خالصة"."
وعموم كلام الخرقي - رحمه الله - وكلام غيره يقضي أنه لا فرق في ذلك بين الحرة والأمة، وصرح به أبو محمد في المغني وفي الرعاية احتمال أن الأمة على النصف من الحرة، والخرقي وجماعة إنما صوروا المسألة فيما إذا تزوج امرأة على أخرى، والحديث إنما ورد في ذلك، وقد يقال إن ذلك تنبيه على ما إذا لم يكن تحته زوجة، لأن إذن لا يسقط حق أحد ثم إن الحكم معلل بإزالة الاحتشام ونحوه، وهو شامل.
تنبيه: لو أردات الثيب أن يقيم عندها سبعًا فعل وقضاهن للبواقي للحديث. والله أعلم.
(قال) : وإذا ظهر منها ما يخاف معه نشوزها وعظها، فإن أظهرت نشوزها هجرها فمان أردعها وإلا فله أن يضربها ضربًا لا يكون مبرحًا.
(ش) : فالنشوز: كراهة كل واحد من الزوجين صاحبه وسوء عشرته.
مأخوذ من النشز وهو الارتفاع، فكأن كلًا منهما ارتفع عما عليه، وإذا ظهر من المرأة ما يخاف معه نشوزها مثل أن تتثاقل إذا دعاها أو تجيبه متبرمة متكرهن
(1) أخرجه مسلم في الرضاع (41، 42) ، وأبو داود في النكاح (34) ، وابن ماجه في النكاح (26) ، والدارمي في النكاح (27) ، والإمام مالك في النكاح (14) ، والإمام أحمد في 6/ 292، 295، 307، 308، 314، 320، 321.
(2) في نسخة"أ"،"إنشاء فلا"والمثبت من نسخة"ج"وهو الصحيح.