فهرس الكتاب

الصفحة 1735 من 2679

وعن محمود بن لبيد قال:"أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعًا. فغضب ثم قال: أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم."

حتى قام رجل فقال: يا رسول الله ألا أقتله" [1] . رواه النسائي."

وأما حديث فاطمة بنت قيس ففيه في مسلم وأبي داود والنسائي أنها قالت:"أن أبا حفص طلقها آخر ثلاث تطليقات" [2] وفي رواية أخرى لهم:"أنه بعث إليها بتطليقة كانت بقيت لها". وهذا يبين أن رواية:"طلقها ثلاثًا"أو:"طلقها البتة"يعني أنه استوفى عدد طلاقها، ولذلك يحمل حديث ركانة [3] مع أنه لم يكن بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم حتى ينكر عليه.

وأما حديث المتلاعنين، فالمنع من الثلاث إنما كان حذارًا من سد الباب إظهار لم يكن محرمًا. ولا فرق بين أن يجمعها في طهر واحد أو ثلاثة أطهار على روايتين.

إحداهما: أن المحرم الجمع، لظاهر حديث ابن عمر الصحيح:"مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد ذلك وإن شاء طلق قبل أن يمس".

والثاني: لا فرق بين الجمع والتفريق في أن الجمع بدعة، لما روى

(1) أخرجه النسائي في الطلاق (6) ، وابن ماجه في الفتن (33) .

(2) أخرجه مسلم في الطلاق (40) ، وفي النكاح (112، 113) ، وأخرجه أبو داود في الطلاق (39) ، والنسائي في الطال ق (70) ، والإمام أحمد 6/ 226، 416.

(3) حديث ركانه رواه أبو داو في سننه، كتاب الطلاق. باب فسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث: 1/ 507، 508.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت