فهرس الكتاب

الصفحة 1738 من 2679

وظاهر كلام الخرقي أن بمجرد الطهر يوجد وقت السنة وإن لم تغتسل، وهذا هو المذهب.

وقيل: لا يوجد حتى تغتسل. ولعل مبنى القولين على أن العلة في المنع من طلاق الحائض إن قيل تطويل العدة، وهو المشهور أبيح الطلاق بمجرد الطهر، وإن قيل الرغبة عنها لم يبح حتى تغتسل لمنعها منها قبل الاغتسال. والله أعلم.

وقالت: ولو قال لها: أنت طالق للبدعة وهي في طهر لم يصبها فيه لم يقع الطلاق حتى يصيبها أو تحيض.

(ش) : هذه الصورة عكس التي قبلها. فإذا قال لزوجته: أنت طالق للبدعة فمعناه لوقت البدعة، فإذا كانت في طهر لم يصبها فيه، فهذا ليس بوقت البدعة فلا تطلق، فإذا أصابها أو حاضت فقد وجد وقت البدعة فتطلق هذا قول الأصحاب، واختار أبو البركات أنه إذا قال لها أنت طالق للبدعة وهي في زمن السنة أنها تطلق طلقتين في الحال، إن قلنا الجمع بدعة، لأنه لما لم يكن في وقت بدعة، فالظاهر أنه لم يرد البدعة إلا من حيث العدد. ومعناه: أنت طالق طلاقًا للبدعة، أي موصوفًا بأنه للبدعة، وإذن تطلق طلقتين لأنه طلاق موصوف بالبدعة. والله أعلم.

(قال) : ولو قال لها وهي حائض ولم يدخل بها: أنت طالق للسنة طلقت من وقتها لأنه لا سنة فيه ولا بدعة.

(ش) : قد ذكر الخرقي - رحمه الله الحكم وأشار على علته بأنه لا سنة في هذا الطلاق، أي طلاق غير المدخول بها، ولا بدعة. وقد حكى ذلك ابن عبد البر إجماعًا في غير العدد وذلك لما تقدم من أن العلة في المنع من الطلاق في الحيض طول العدة، وفي الطهر المجامع فيه خوف الندم لظهور الحمل، وغير المدخول بها لا عدة عليها، ولا إرتياب في حقها، ولو عكس فقال لغير المدخول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت