بها: أنت طالق للبدعة وهي طاهر طلقت في الحال كذلك.
وكذلك حكم الآيسة والصغيرة لا سنة لطلاقهما ولا بدعة وكذلك الحامل المستبان حملها على أشهر الروايتين لما تقدم.
والرواية الثانية تثبت سنة الوقت للحامل، لحديث ابن عمر المتقدم. وهو ظاهر كلام الخرقي السابق، ولهذا لم يقل: إذا قال: أنت طالق للبدعة، أنها تطلق إذا كانت حاملًا. وعلى هذا إذا قال للحامل: أنت طالق للبدعة لم نطلق في الحال حتى يوجد نفاس أو حيض.
تنبيه: وقول الخرقي لا سنة فيه ولا بدعة، أي من حيث الوقت، وكذا من حيث لعدد على مختاره، وعلى الرواية الأخرى تثبت لهم السنة من حيث العدد. والله أعلم.
(قال) : وطلاق الزائل العقل بلا سكر لا يقع.
(ش) : طلاق الزائل العقل لجنون أو إغماء أو طفولية لا يقع، لقول لنبي صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل" [1] رواه أبو داود. وقال علي صلى الله عليه وسلم:"كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه" [2] ذكره البخاري في صحيحه. مع أن هذا قد حكي إجماع والحمد لله.
وقد يدخل في كلام الخرقي - رحمه الله - النائم، وهو أيضًا بالإجماع، وقد شهد له النص.
ومما يدخل في كلام الخرقي من تعاطى ما يزيل عقله لغير حاجة كالبنج ونحوه، وقد اختلف المذهب في هذا، فألحقه ابن حامد وأبو الخطاب في الهداية
(1) سبق تخريجه هذا الحديث.
(2) أخرجه البخاري في الطلاق (11) ، والترمذي في الطلاق (15) ، وابن ماجه في الطلاق (15) .