فهرس الكتاب

الصفحة 1742 من 2679

يضعف قصة أبو وبرة أن مذهب علي - رضي الله عنه: أن السكران إنما يجلد أربعون.

وما ذكره البخاري عن علي - رضي الله عنه - في قوله:"كل طلاق جائز"فغايته عموم.

والرواية الثالثة نص عليها فيما أظن في رواية حرب، وقد ذكر وجه توقفه، وهو اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي التحقيق لا حاجة إلى ذكر هذه الرواية لأن أحمد حيث توقف، فللأصحاب قولان، وقد نصد على القولين، فاستغنى عن ذكر رواية التوقف.

وأعلم أن الروايتين المتقدمتين يجريان في عتقه ونكاحه وبيعه وردته، وسائر أقواله وقتله وسرقته، وكل فعل يعتبر له العقل، وعنه أنه كالمجنون في أقواله وكالصاحي في أفعاله، لأن تأثير الفعل أقوى من تأثير القول، ولهذا قلنا على رواية إن الإكراه لا يؤثر في الأفعال.

وعنه رابعة أنه في الحدود كالصاحي، وفي غيرها كالمجنون. قال في رواية الميموني: يلزمه أن يقول: اختياره في الطلاق عدم الوقع، وذلك سدًا للذرعية، وحذارًا من أن تنتهك محارم الله بالاحتمال، ويشهد لها أيضًا قصة أبي وبرة إن صحت.

وعنه رواية خامسة، أنه فيما يستقبل به مثل عتقه وقتله وغيرهما كالصاحي وفيما لا يستقبل به مثل بيعه ونكاحه ومعاوضاته كالمجنون حذارًا من أن يلزم غيره بقوله شيء، حكاها ابن حامد.

قال القاضي: وقد أومأ إليها في رواية البرزاطي وقد سأله عن طلاق السكران، فقال: لا أقول في طلاقه شيئًا. قيل له: فبيعه وشراؤه؟ قال: أنا بيعه وشراؤه فغير جائز.

قلت: نقل عنه إسحاق بن هانيء ما يحتمل عكس هذه الرواية فقال: لا أقول في طلاق السكران وعتقه شيئًا، ولكن شراءه وبيعه جائز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت