فهرس الكتاب

الصفحة 1751 من 2679

فلابد من شيء يبين منه المراد. ويستثنى من ذلك النية، إذ هي تبين المراد، وكأن الخرقي إنما تركه اكتفاء يذكر الغضب لأنه إذا اكتفي بالغضب لدلالته على النية. فالنية أحرى وأولى، وأما إذا لطمها وقال: هذا طلاقك، فقوة كلام الخرقي تقتضي وقوع الطلاق بمجرد ذلك من غير نية، وهو وقول ابن حامد، لأن معناه أوقعت عليك طلاقًا هذا من أجله.

واختار أبو محمد أنه كناية في الطلاق يعتبر له ما يعتبر لها من النية، أو دلالة حال، لأن هذا اللفظ غير موضوع للطلاق ولا مستعمل فيه شرعًا ولا عرفًا، فأشبه سائر الكنايات، وهذا ظاهر كلام أبو الخطاب في الخلاف، ويحتمل كلام الخرقي هذا ظاهر كلام أبي الخطاب في الخلاف، ويحتمل كلام الخرقي هذا أيضًا، ويكون اللطم قائًا مقام النية لأنه يدل على الغضب، وعلى قياس ما تقدم لو أطعمها أو سقاها ونحو ذلك، فعلى الأول يقع الطلاق بمجرد، وعلى الثاني لا بد من النية، وعلى القول بالوقوع من غير نية فلو فسره بمحتمل، غيره قبل: وعلى هذا، فهذا قسم برأسه ليس بصريح، وإلا خرج الخلاف إذا صرفه ولا كناية لأن الكناية تتوقف على النية، فهو ظاهر في الطلاق يصرف عند الإطلاق إليه، ويجوز صرفه إلى غيره. والله أعلم.

وقالت: وقال أبو عبد الله: وإذا قال لها: أنت خلية أو أنت برية، أو أنت بائن، أو حبلك على غاربك، أو الحقي بأهلك فهو عندي ثلاث، ولكني أكره أن أفتي به، سواء دخل بها أو لم يدخل.

(ش) : وقوع الثلاث بهذه في الجملة هو المشهور عن أحمد والمختار لأكثر الأصحاب، لأنه المشهور عن الصحابة، فعن أحمد أنه قال في الخلية والبرية البتة، قول علي، وابن عمر، قول صحيح ثلاثًا. وقال أيضًا في البتة عمر يجعله واحدة وعلي وزيد ثلاثًا. وروى النجاد بإسناده أن عمر - رضي الله عنه - جعل البتة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت