فهرس الكتاب

الصفحة 1753 من 2679

وعنه ما يدل على أنه يقع بها واحدة بائنة إعمالًا لمقتضى اللفظ، والأصل إذ مقتضاه البينونة والأصل عدم ما زاد دل على الواحدة، وهذا الخلاف جار في جميع الكنايات الظاهرة.

ثم أعلم أن عامة الأصحاب يحكون الخلاف على نحو ما قدمت، وخالفهم أبو البركات، فجعل محل الخلاف مع الإطلاق، هل تطلق ثلاثًا أو واحدة على روايتين، أما إذا نوى شيئًا فيدين فيما نوه من غير خلاف. وفي قبوله في الحكم روايتان، وظاهر كلام العامة وقوع الثلاث من غير تديين، وكلام أحمد محتمل، فإنه قال في غير رواية في هذه الصور ونحوها: أخشى أن يكون ثلاثًا، انتهى.

ولا نزاع عندهم أن الخفية يقع بها ما نواه.

وقد اختلف الأصحاب في ما عدا الظاهرة والخفية والمتخلف فيها، وليس هذا موضع استقصاء ذلك، إلا أنه لا نزاع عندهم فيما أعلمه أن الخلية والبرية والبائن من الكنايات الظاهرة، وكذلك البتة والبتلة، ولا نزاع أن نحو أخرجي واذهبي، وروحي من الكنايات الخفية.

واختلف في: الحقي بأهلك، وحبلك على غربك، ولا سبيل لي عليك ولا سلطان لي عليك، ونحو ذلك، هل هو ظاهر أو خفي.

وقول الخرقي:"سواء دخل بها أو لم يدخل"احترز عن قول مالك - رحمه الله: فإنه قبل الدخول يجعلها واحدة، وبعده ثلاثًا. وإنما كره أحمد الفتيا بالثلاث في الكنايات الظاهر لأنه لا نص فيها بحيث ترفع الشبهة.

وأيضًا فإن فيه الحكم بتخريج فرع مع الاحتمال، والله أعلم.

(قال) : وإذا أتى بصريح الطلاق لزمه، نواه أو لم ينوه.

(ش) : لأن اللفظ صريح فيه فلم يحتج به إلى نية كالبيع ونحوه، وسواء قصد المزح أو الجد، قال أبو هريرة:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث جدهن جد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت