فهرس الكتاب

الصفحة 1764 من 2679

نسيها خرج على ما إذا حلف على فعل نسيه وفعل ناسيًا أو جاهلًا، لأنه إذن بمنزلة اليمين، واليمين يعذر فيها بالجهل والنسيان.

قال أبو محمد: وينبغي على هذا القول أن تعتبر نية الحالف، فإن قصد باليمين منع القادم القدوم كان يمينًا، وإن قصد جعله صفة في الطلاق لم يكن يمينًا، فلا يفرق بين علم القادم وجهله، وتعتبر قرائن أحواله أيضًا، فإذا كان التعليق على قدوم غائب بعيد يعلم أنه لا يعلم اليمين، أو على فعل صغير أو مجنون أو ممن لا يمتنع بها لا يكون يمينًا، وإن كان التعليق على من يعلم بيمينه ويمتنع من أجلها، فهو يمين، ومتى أشكلت الحال، قال: فينبغي أن يقع نظرًا للفظ. والله أعلم.

(قال) : وإذا قال لمدخول بها: أنت طالق، أنت طالق. لزمتها تطليقتان، إلا أن يكون أراد بالثانية إفهامها أن قد وقعت بها الأولى، فيلزمها تطليقة.

(ش) : أما لزوم التطليقتين لا إذا لم يرد بالثانية إفهامًا فنظرًا لمقتضى اللفظ، إذ متقضاه وقوع الطلاق، وقصد الإفهام صارف له ولم يوجد، فهو كالعام والمطلق يعمل بهما ما لم يوجد مخصص أو مقيد، وأما لزوم واحدة لها فقط إذا نوى بالثانية إفهام الزوجة أن الطلاق قد وقع عليها فلا ريب فيه، لأنه لم يقصد بالثانية إنشاء الطلاق إنما أراد الأخبار والبيان عما تقدم. ومثل ذلك لو قصد التأكيد، نعم يشترط ألا يفصل بينهما بما لم تجر العادة به، إذ التوكيد تابع، فشرطه الاتصال كسائر التوابع. والله أعلم.

(قال) : وإن كانت غير مدخول بها بانت بالأولى ولم يلزمها ما بعدها لأنه ابتداء كلام.

(ش) : يعني أن الحكم السابق فيما إذا كانت مدخولًا بها، أما إن كانت مدخولًا أمها، فقال لها: أنت طالق، أنت طالق. فإنها تبين بالأولى لانتفاء العدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت