فهرس الكتاب

الصفحة 1776 من 2679

(ش) : هذه المسألة الملقبة بالهدم، وهو أن نكاح الثاني هل يهدم طلاق الأول وملخص الكلام في المسألة: أن الرجل إذا طلق امرأته ثم رجعت إليه فإن كان قد طلقها ثلاثًا ثم رجعت إليه بشرطه فإنها ترجع إليه بطلاق ثلاث بالإجماع، وإن كان قد طلقها دون الثلاث، ثم رجعت بعد نكاح زوج آخر. والحال هذه، فهذه صورة الخرقي. وفيها روايتان أشهرهما عن أحمد، وهي اختيار الأصحاب أنها تعود على ما بقي من طلاقها ولا هدم نظرًا إلى إطلاق قوله سبحانه: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} إلى قوله سبحانه: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره} . وظاهر إطلاق الآية الكريمة أن من طلقها زوجها طلقتين ثم طلقها الثالثة أنها قد حرمت عليه حتى تنكح زوجًا غيره. وهو يشمل ما إذا رجعت إليه قبل تزوج زوج آخر أو بعده، وأيضًا فهذا قول جمهور الصحابة.

قال أحمد: هذا قول عمر وعلي وأبي معاذ وعمران بن حصين. ورواه ابن المنذر أيضًا عن زيد بن ثابت وعبد الله بن عمر، ومن جهة القياس، أن الزوج الثاني لا يحتاج إليه في إباحتها للأول، فوجب أن لا يؤثر في عدد الطلاق، أشبه وطء السيد أو الزوج الثالث أو الرابع.

والرواية الثانية: تعود إليه طلاق ثلاث، فنكاح الثاني هدم الطلاق الأول وهذا قول ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهما - قال أحمد: روى عن ابن عمر وابن عباس نكاح جديد وطلاق جديد، لأن نكاح الثاني أما أن يكون تأثيره في رفع التحريم والعدد، أو في رفع التحريم فقط لا جائز أن يؤثر في رفع التحريم فقط، لأنه يلزم أن يرفع الثالثة، إذا التحريم تعلق بها، فلزم أن يكون تأثيره في رفعهما جميعًا، فإذا طلقهما واحدة أو اثنتين فالعدد موجود فيرفعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت