فهرس الكتاب

الصفحة 1777 من 2679

وأجيب بأنه يهدم التحريم المتعلق بالثلاث، ولا تحريم فيما دون الثلاث.

وعن قول ابن عمر وابن عباس بأن أقوال الصحابة على قاعدتنا إذا اختلفت كانت كدليلين متعارضين، وإذن يصار إلى الترجيح ولا شك أن قول الأولين ارجع، والقاضي حمل قول ابن عمر وابن عباس على ما إذا كان بعد طلاق الثلاث. وجعل المسألة اتفاقيه من الصحابة. والله أعلم.

(قال) : وإن كلام المطلق عبدًا فطلق اثنتين لم تحل له زوجته حتى تنكح زوجًا غيره، سواء كانت الزوجة حرب أو مملوكة، لأن الطلاق بالرجال، والعدة بالنساء.

(ش) : لما ذكر أن الزوج إذا طلق امرأته أقل من ثلاث أنها تعود إليه على ما بقي من طلاقها، فإطلاق هذا شامل للحر والعبد، فأراد أن يخرج العبد ويقول إن نهاية ما يملكه طلقتين وإن كلام تحته حرة، وأن ملك الثلاث مختص بالحر وإن كان تحته أمة، فالطلاق معتبر بالرجال [1] ، هذا نص الروايتين، وأشهرهما عن الإمام، وعليه الأصحاب لظاهر قوله تعالى: {الطلاق مرتان} [2] الآية إلى: {فإن طلقها} فجعل للزوج أن يطلق ثلاثًا، والمراد به الحق بدليل {لا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا} [3] الآية والأخذ إنما يصح من الحر، لا يقال الآية إنما وردت في الحرة بدليل: {لا جناح عليهما فيما افتدت به} [4] قيل الأمة يصح الافتداء منها بإذن سيدها وفي هذا الاستدلال نظر.

أما أولًا، فلأن الله سبحانه قال: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} .

(1) فإن كان الزوج حرًا فطلاقه ثلاث، حرة كانت الزوجة أو أمة. إن كان عبدًا فطلاقه اثنتان حرة كانت زوجته أو أمة. (المغني والشرح الكبير: 8/ 443) .

(2) الآية 229 من سورة البقرة.

(3) الآية 229 من سورة البقرة.

(4) الآية 229 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت