فهرس الكتاب

الصفحة 1794 من 2679

تنبيه: قال أبو الخطاب في خلافه الصغير: هذه المسألة إنما تصح على أصلنا على الرواية التي تقول إذا ترك وطئها مضارًا من غير يمين لا يكون موليًا.

قلت: كأنه بحلفه علم منه الإضرار، فحكم عليه بالإيلاء على المذهب.

وإذن تنفي هذه المسألة كما قال أبو الخطاب. ومقتضي كلام القاضي في التعليق أنه لا يكون موليًا ثم حتى يمتنع من فعل ما حلف عليه على وجه يعلم به قصد الإضرار، كأن يحلف بالطلاق لا فعلن كذا، ثم يتركه ولا عذر له، أو يظاهر منها ولا يكفر ونحو ذلك، كذا مثل القاضي. انتهى.

الصفة الثانية - أن يحلف على أكثر من أربعة أشهر أو مطلقًا، وهذا هو المذهب المنصوص، والمختار للأصحاب لأن قوله تعالى: {للذين يؤلون من نسآئهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم} [1] فظاهر الآية الكريمة يقتضي أن الفيئة بعد مدة التربص والفيئة هي الرجوع عما حلف عليه، وذلك إنما يكون مع بقاء اليمين، ولازم ذلك أن يكون اليمين على أكثر من أربعة أشهر.

وعن أحمد رواية أخرى يصح على أربعة أشهر. ولا يصح فيما دون ذلك، وهو مبني على أصل، وهو أن الفيئة تكون في المدة التربص.

والتربص إنما هو أربعة أشهر. واستدل على ذلك بأن ابن مسعود قرأ: {فإن فآؤوا فيهن} أي في الأربعة أشهر.

ولأصحابنا ظاهر الآية الكريمة، فإن الفاء للتعقيب. فظاهر الآية الكريمة أن الفيئة والطلاق يكونان مدة التربص، يرشح هذا ما قاله أحمد في رواية أبي

(1) الآية 226 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت