طالب. قال: عمر، وعثمان، وعلي، وابن عمر - رضي الله عنهم-: يوقف المولي بعد الأربعة أشهر، فإما أن يفيء وإما أن يطلق. وعن سهيل بن أبي صالح عن أبيه أنه قال"سألت اثني عشر رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل يولي. قولوا: ليس بشيء حتى تمضي أربعة أشهر فيوقف، فإن فاء وإلا طلق"رواه الدارقطني، وما يروى عن ابن مسعود فلا يعلم صحته.
الثالثة: أن يحلف على ترك وطء زوجته، ووطء الزوجة إنما ينصرف غالبًا لوطئها في الفرج، فيختص يمينه بذلك، بأن يقول والله لأوطئنك في قبلك، أو لأوطئنك، ويطلق، فلو حلف أن لا يطأها في الدبر، أو دون الفرج لم يكون موليًا،
لأنه إنما يصير موليًا من امتناعه مما وجب عليه، وهذا ليس بواجب عليه، فلو حلف أن لا يطأ أمته أو أجنبية مطلقًا، وإن تزوجها، لم يكن موليًا على المذهب بلا ريب، لأن الإيلاء الذي ذكره الله تعالى إنما ذكره في النساء قال سبحانه: {للذين يؤلون من نسآئهم} .
وخرج الشريف أبو جعفر وغيره صحته من الأجنبية مطلقًا، من أحمد في الظهر يصح قبل النكاح، لأنه يمين، فمقتضى تعليله صحة الإيلاء لأنه يمين.
وخرج أبو البركات صحته بشرط إضافته إلى النكاح كالطلاق في رواية.
ويدخل في كلام الشيخ الرجعية لأنها زوجة فيصح الإيلاء منها. وهذا هو المشهور من الروايتين، والمذهب بلا ريب عند الأصحاب بناء على دخولها في نسائه.
وعنه لا يصح الإيلاء منها، وعلله بأن الطلاق منعه من الجماع فبناه على تحريمها.
والخرقي يقول بالتحريم فيرد عليه، ويدخل في كلامه أيضًا كل زوجة وإن كانت ذمية أو أمة أو صغيرة أو مجنونة، للآية الكريمة، ولطالب الصغيرة والمجنونة عند تكليفها، ولذلك يدخل من لم يكن وطؤها للرتق ونحوه، وقد أومأ إليه أحمد