فهرس الكتاب

الصفحة 1796 من 2679

في رواية منها، وجزم به القاضي في تعليقه وجامعه، وجماعة من أصحابه كالشريف وأبي الخطاب في خلافيهما، والشيرازي وابن البنا للآية الكريمة وهي قوله تعالى: {للذين يؤلون من نسآئهم} وزوج الرتقاء ونحوها وقد آلى منها فدخل تحت العموم، والعجز عن الوطء لا يمنع صحة الإيلاء كما لو آلى منها وبينهما مسافة لا يصل إليها فيها.

وفي المذهب قول آخر أنه لا يصح الإيلاء من الرتقاء ونحوها. وأورده أبو الخطاب وأبو محمد مذهبًا، وصححه صاحب البلغة لأن المنع هنا ليس باليمين والمولي هو الممتنع بيمينه من وطء زوجته.

وعلى الأول يفيء فيئة المعذور، وصرح به القاضي وغيره، ويدخل في كلام الخرقي كل زوج حلف على وطء زوجته وإن كان عبدًا، للآية الكريمة، وكذلك إن كان ذميًا، للآية الكريمة أيضًا. وفائدته في أنه يوقف بعد إسلامه ويؤخذ بالكفارة، كذا قال القاضي في تعليقه.

وقال أبو محمد: يلزمه ما يلزم المسلم إذا تقاضوا إلينا. وظاهر هذا أنه يوقف في كفره، وكلذلك إن كان خصيًا أو مريضًا يرجى برؤه، للآية أيضًا. وكذلك إن لم يتصور منه الوطء لجب أو شلل، على عموم كلام الخرقي وصرح به من تقدم في المرأة إذا كانت رتقاء.

والخلاف هنا كالخلاف ثم سواء، نعم يستثنى من عموم كلام الشيخ إذا كان الزوج غير مكلف كالصبي والمجنون، فإن لا يصح إيلاؤه لانتقاء الشرط في حقهما، وهو اليمين بالله تعالى. نعم ينبغي على القول بصحة الإيلاء بالطلاق ونحوه إنه يصح الإيلاء من الصبي حيث صح طلاقه لوجود شرط الإيلاء في حقه إذن. وأطلق أبو الخطاب في الهداية في السكران والمميز وجهان، قال: بناء على طلاقهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت