فهرس الكتاب

الصفحة 1810 من 2679

واختلف عن أحمد فيما يلزمه، فعنه وهو المشهور والمختار تلزمه كفارة يمين لأنه تحريم لمباح من ماله، فكان عليه كفارة يمين كتحريم سائر ماله.

ونقال عنه أبو طالب: ليس في الأمة ظهار ولكن حرام فعليه الكفارة.

قيل له: كفارة الظهار؟ قال: نعم.

قال أبو بكر: لك من روى عنه ليس عليه فيها كفارة الظهار، إنما هو كفارة يمين، إلا ما رواه أبو طالب. قال: ولا يتوجه على مذهبه. انتهى. وخرج أبو الخطاب والشيخان قولًا أنه لا شيء فيه.

قال أبو الخطاب من قوله فيما إذا ظاهرت المرأة من زوجها أنه لا شيء عليها إذ هذا ليس بظهار فتجب فيه كفارته، وليس بيمين فتجب فيه كفارتها.

المسألة السابعة: حيث حرم الوطء قبل التكفير، هل يحرم الاستمتاع قبله؟ على روايتين.

إحداهما: وهي ظاهر كلام الخرقي: يجوز، لأن التماسس في الآية الكريمة كتابة عن الوطء، وإذا كانت الكتابة مرادة، فالحقيقة غير مرادة.

الثانية: وهي اختيار أبي بكر، والقاضي في خلافه، وأصحابه كالشريف وأبي الخطاب والشيرازي وابن البنا وغيرهم، لأن في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - السابق:"لا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله"رواه النسائي عن عكرمة مرسلًا وقال فيه:"فاعتزلها حتى تقضى ما عليك"وقد ادعى القاضي أن المراد بالمسيس في الآية الكريمة حقيقته، وأن الوطء إنما ثبت بالتنبيه، وفيه بعد.

(قال) : فإن مات، أو ماتت، أو طلقها، لم تلزمه الكفارة، فإنه تزوجها لم يطأها حتى يكفر، لأن الحنث بالعود، وهو الوطء، لأن الله عز وجل أوجب الكفارة على المظاهر قبل الحنث.

(ش) : أعلم أن الخرقي - رحمة الله - قد بنى ما بدأ به على أصل وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت