فهرس الكتاب

الصفحة 1831 من 2679

وأما من جهة التفصيل: فقول الخرقي إذا قذف الرجل زوجته إلى آخره.

يقتضي أن اللعان إنما يشرع بين الزوجين، وهو اتفاق في الجملة.

أما قذف غير الزوجين فالواجب فيه إما الحد إن كانت المرأة محصنة، أو التعزير إن لم تكن محصنة لما تقدم من قول الله تعالى: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة} إلى {والذين يرمون أزواجهم} دل على أن كل رام يلزمه الحد، وأن الزوج له مع البينة شيء آخر وهو اللعان، ولذلك لا لعان بقذف الأمة وإن كان بينهما ولد، لأن اللعان إنما اللعان إنما ورد في الزوجات ويدخل في الزوجة الرجعية، لأنها زوجة، وكذلك من قذفها ثم أبانها، لأن القذف ورد على زوجته. وكذلك إذا قال لها: أنت طالق، يا زانية، ثلاثًا لأن قذفها حصل قبل بينونتها.

ويستثنى من الأجنبية إذا قذفها في نكاح فاسد، أو أبانها ثم قذفها بزنا في النكاح أو في العدة، أو قال لها: أنت طالق ثلاثًا يا زانية، فإن في هذه الصورة إن كان بينهما ولد لاعن لنفيه للحاجة إلى ذلك، وإن لم تكن زوجة لإضافة ذلك إلى الزوجية، وإلا حد ولم يلاعن.

وستثنى من الزوجة إذا قذف زوجته بزنا قبل النكاح فإنه يحد ولا يلاعن على المذهب مطلقًا، لإضافة القذف إلى حالة البينونة.

وعنه: يلاعن مطلقًا نظرًا على أنها زوجته فيدخل في الآية الكريمة.

وعنه: إن كان ثم ولد لاعن لحاجته إلى نفيه، وإلا لم يلاعن. انتهى.

وقوله: البالغة الحرة المسلمة، إلى آخره، بيان لصفة الزوجين اللذين يصح لعانهما. وقد اختلف الرواية عن أحمد - رحمه الله - في ذلك.

فروى عنه أن من شرطهما أن يكونا مكلفين وإن كان ذميين أو رقيقين أو فاسقين أو كان أحدهما كذلك، لعموم: {الذين يرمون أزواجهم} وهذا شامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت