فهرس الكتاب

الصفحة 1836 من 2679

أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ يرددها ثلاث مرات، فأبيا، ففرق بينهما" [1] متفق عليه."

ولو حصلت الفرقة بمجرد اللعان لما احتيج إلى فرق، وقد تقدم في حديث سهل بن سعد:"أن عويمرًا قال: كذبت عليها يا رسول الله أن أمسكتها. فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم" [2] .

وقال الزهري: فكانت تلك سنة المتلاعنين. وفي رواية في الصحيح: إذا كم التفريق بين كل متلاعنين"وفي لفظ لأحمد ومسلم:"فكان فراقه إياها سنة المتلاعنين"."

وظاهره يقتضي أن طلاقه وقع، ولو وقعت الفرقة لما وقع. وقوله: فكانت تلك سنة المتلاعنين. يعني التفريق بينهما. وأحمد - رحمة الله - استدل بحديث سهل على أن الفرقة تقع بمجرد اللعان، فقال في رواية أبي القاسم، وقد سئل متى تنقضي الفرقة بينهما. فقال: أما في حديث سهل فقال:"كذبت عليها أن"

أمسكتها هي طالق"وأما حديث ابن عمر فإنه يقول:"فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما". وابن عمر أعرف بالحديث، لأن سهلًا كان له خمس عشرة سنة، وابن عمر كان رجلًا ووجه الدليل من هذا أن قوله: فكانت تلك سنة المتلاعنين،"

(1) أخرجه البخاري في التفسير (سورة 24: 3) وفي الطلاق (28، 32، 33، 52) ، وابن ماجه في الطلاق (27) ، والإمام أحمد في 2/ 3، 37.

(2) أخرجه البخاري في الطلاق (4) وفي الحدود (43) وفي الاعتصام (5) ، ومسلم في اللعان (1) ، وأبو داود في الطلاق (27) ، والنسائي في الطلاق (7، 35) ، والدارمي في النكاح (39) ، والإمام أحمد في الطلاق (34) ، والإمام أحمد في 5/ 331، 337.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت