أي الحكم بالفرقة باللعان ثم يرشح هذا القول أن اللعان معنى يقتضي التحريم المؤيد، فلم يقف على حكم الحاكم كالرضاع.
وهذه الرواية عزاها أبو محمد إلى اختيار أبي بكر. وظواهر الحديث تدل على الأولى، وهي المذهب، وعليها لا يحتاج الحاكم إلى استئذانها، ولو لم يفرق كان النكاح بحالة - قال أبو محمد، وعلى كليهما لا يحصل التفريق قبل تمام اللعان بينهما، لأن النصوص إنما وردت بالتفريق بعد لعانها.
تنبيه: فرقة اللعان فسخ لا طلاق، نص عليه.
(قال) : وإن أكذب نفسه فلها عليه الحد.
(ش) : إذا أكذب نفسه لزمه ما عليه من وجوب الحد ولحوق النسب، ولم يثبت ما عليه من عود حلها له على المذهب كما تقدم لأن بإكذاب نفسه تبين أن لعنة كذب، وإذن يجب الحد.
وقد روى الدارقطني بإسناده، عن قبيصة قال قضي عمر - رضي الله عنه - في رجل أنكر ولد امرأته وهو في بطنها ثم اعترف وهو في بطنها حتى إذا ولد أنكره فأمر به عمر - رضي الله عنه - فجلد ثمانين جلدة لفريته عليها، ثم ألحق به ولدها.
وإنما لم يثبت الحل حذارًا من أن يثبت بمجرد قوله حل، ولما كان من مذهب الخرقي أن اللعان لا يشرع إلا في قذف المحصنة اقتصر على الحد.
أما على قوله غيره من أنه يشرع وإن لم تكن محصنة. فيقول: أو التعزير إن لم تكن محصنة.
(قال) : وإن قذفها وانتفى من ولدها، وتم اللعان بينهما بتفريق الحاكم انتفى عنه إذا ذكره في اللعان.