فهرس الكتاب

الصفحة 1838 من 2679

(ش) : إذا ولدت المرأة ولدًا لحق زوجها لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"الولد للفراش"ولا ينتفي عنه إلا باللعان على الصفة التي ذكرها الخرقي كما سيأت بيانه. وذلك لما تقدم في حديث ابن عمر الصحيح:"أن رجلًا لاعن امرأته وانتفى من ولدها ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب، ولا يرمي ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد" [1] رواه أحمد وأبو داود.

واختلف بماذا ينتفي؛، فعنه بتمام لعانهما، وعنه ينفي الحاكم مع ذلك وهذا الخلاف كالخلاف في الفرقة بماذا تحصل. وعنه ثالثة تقف الفرقة على حكم الحاكم، فإذا فرق انتفى الولد، لأن قول ابن عمر - رضي الله عنهما:"ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وألحق الولد بالأم". ظاهره أن نفي الولد مرتب على التفريق.

وخرج أبو البركات قولًا آخر: إن الولد ينتفي بلعان الزوج وحده، وكأنه خرجه من القول إن تعذر اللعان من جهة المرأة يلاعن الزوج وحده لنفي الولد.

وقوله الخرقي:"وإن قذفها وانتفى من ولدها"لأن عنده كما سيأتي أن من شرط اللعان القذف.

وقوله:"وتم اللعان بينهما"يحترز عن مذهب الغير أن الولد ينتفي بمجرد لعان الزوج كالتخريج المتقدم.

وقوله:"وتم اللعان بينهما بتفريق الحاكم"الظاهرة أن الباء فيه للمعية، أي مع تفريق الحاكم لا للسببية إذ تفريق الحاكم ليس سببًا لتمام اللعان بل تمامه بألفاظه المشترطة كما سيأتي. وقوله:"انتفى عنه إذا ذكره في اللعان"يعني أنه يشترط لنفي الولد أن يذكره في اللعان، فلو لم يذكره لم ينتف. وهذا مختار

(1) أخرجه أبو داود في الطلاق (27) ، والإمام أحمد في 1/ 239، 245، 336، 357، 365.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت