القاضي وأبي محمد وغيرهما لما تقدم من حديث ابن عمر:"أن رجلًا لا عن امرأته وانتفى من ولدها". ولأن غاية اللعان إن ثبت زناها، وذلك لا يوجب نفى الولد كما لو أقرت به، وعلى هذا يشترط أن يذكره في الألفاظ الخمسة.
وحكى أبو محمد تبعًا للقاضي في روايتيه عن أبي بكر في الخلاف، وأنه لا يشترط ذكره لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - المتقدم في لعان هلال وامرأته"وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يدعى ولدها لأب"وليس في القصة أنه ذكر الولد في اللعان. ولم يعرج أبو البركات على هذا الخلاف، بل جزم أنه لا بد أن يتناوله اللعان إما صريحًا بأن يقول في لعانة: وما هذا الولد ولدى. وأما ضمنا بأن يقول: من قذفها بزنا في طهر لم يصبها فيه. وأن اعتزلها حتى ولدت: أشهد بالله إني لصادق فيما ادعيت به ونحو ذلك.
وأعلم أنه يشترط لنفي الولد باللعان أن لا يتقدمه إقرار به، أو ما يدل عليه.
(قال) : فإن أكذب نفسه بعد ذلك لحقة الولد.
(ش) قد تقدم إذا أكذب نفسه ثبت عليه من الحد ولحوق الولد، لأن نفقته تجب عليه، وكلام الخرقي يشمل وإن كان الولد ميتًا وله مال، وهو كذلك.
(قال) : وإن نفى الحمل في التعانه لم ينتف حتى ينفيه عند وضعها له ويلاعب.
(ش) : منصوص أحمد في رواية الجماعة، أنه لا يصح نفي الحمل وقال: ربما لم يكن شيئًا لعله يكون ريحًا. وعلى هذا عامة الأصحاب متعمدين بأنه يكون ريحًا وقد يكون غيره، فيصير نفيه مشروطًا لوجود، ولأن الأحكام التي