ينفرد بها الحمل تقف على ولادته بدليل الميراث والوصية وغير ذلك، وهذا حكم ينفرد به الحمل، فدخل في القاعدة، وفارق وجوب النفقة على الحامل، وكونها لا توطأ حتى تضع وغير ذلك، لأن هذه أحكام تتعلق بحيوان حامل لا ينفرد بالحمل، فعلى هذا لا بد أن ينفيه عند وضعها له ويلاعن.
ونقل عنه ابن منصور ما يدل على أنه يصل نفيه، وهو اختيار أبي محمد، لأن في حديث سهل، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب، ولعان هلال وامرأته كان قبل
الوضع، كما جاء في غير حديث. وجاء مصرحًا في حديث سهل وكانت حاملًا.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عن على الحمل"رواه أحمد.
وينبني على هذا الخلاف في استلحاقه، فعلى الأول لا يصح، وقد نص عليه أحمد في رواية ابن القاسم، وعلى الثاني يصح [1] .
(قال) : ولو جاءت امرأته بولد فقال: لم تزني، ولكن ليس هذا الولد منى، فهو ولده في الحكم ولا حق عليه لها.
(ش) : أما كون الولد والحال ما تقدم ولده فلأنه ولد على فراشه. وقد قال صلى الله عليه وسلم:"الولد للفراش"وأما كونه لا حق عليه فلأن شرط وجوب الحد القذف، ولم يوجد. وظاهر كلام الخرقي: أنه ليس له اللعان لنفي الولد. وهذا اختيار القاضي في الكتاب والسنة ورد بعد القذف ولا قذف هنا، فينتفي
(1) وأعلم أن الولد ينتفي بتمام تلاعنهما على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب. وقال في المحرر: وإن قذفها وانتفي من ولدها لم ينتف حتى يتناوله اللعان. أما صريحًا كقوله: أشهدت بالله لقد زنت وما هذا الولد ولدي. وتقول هي بالعكس. وأما ضمنًا بأن يقول من قذفها بزنا في طهر لم يصبها فيه وادي أنه اعتزلها حتى ولدت: أشهد بالله: أني صادق فيما أدعيت عليها: وفيما رميتها به من الزنا.
(الإنصاف: 9/ 254) .