وقال الوزير ابن هبيرة: من أصحابنا من اشترط من الفقهاء أنه يزاد بعد قوله من الصادقين، فيما رميتها به من الزنا، اشترط في نفيها عن نفسها: فيما رماني به من الزنا، ولا أراه يحتاج إلى ذلك، لأن الله تعالى أنزل ذلك وبينه ولم يذكر هذا الاشتراط.
وأما كون المرأة تقول بعد ذلك: أشهد بالله أن لمن الكاذبين، أو لقد كذب، على ما قال الخرقي على آخره، فلما تقدم، وهو كله أيضًا شرط إلا الموعظة والإيقاف، كما في الرجل.
وإذا أبدلت الغضب باللعنة لم يجز لأن الغصب أبلغ، وإن أبدلت بالخسط فوجها. وقد تمضن كلام الخرقي أن لعان الزوج مقدم، وهو كذلك، فلو ابتدأت المرأة لم يعتد بذلك. وكذلك الترتيب في الألفاظ شرط.
وأعلم أن من شرط اللعان أيضًا الإلقاء من الحاكم أو نائبه، فلو ابتدأ الرجل من غير إلقاء لم يعتد به، كما لو حلف من غير أن يأذن له الحاكم، أو شهد من غير سؤال.
(قال) : فإن كان بينهما في اللعان ولد ذكر الولد، فإذا قال: أشهد بالله لقد زنت. يقول: وما هذا الولد ولدي. وتقول هي: أشهد بالله لقد كذب، وهذه الولد ولده.
(ش) : قد تقدم أنه يشترط لنفي الولد ذكره في اللعان، وأنه لا ينتفي إلا بذلك على مختار الخرق.
ثم إن الخرقي اكتفي بأن يقول: وما هذا الولد ولدي. وتبعه على ذلك أبو محمد.
وقال القاضي: يشترط أن يقول: هذا الولد من زنا، وليس هو مني، يعني خلقًا وخلقًا.
(قال) : فإن التعن هو ولم تلتعن هي، فلا حد عليها، والزوجة بحالها.