قول أحمد في رواية الأثرم: رأيت الأحاديث عمن قال: القرء الحيض تختلف، والأحاديث عمن قال: الطهر أنه أحق بها حتى تدخل في الحيضة الثالثة، أحاديث صحاح قويه.
والعمدة في ذلك قوله: {فطلقوهن لعدتهن} [1] أي في عدتهن. كقوله تعالى: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة} [2] أي في يوم القيامة.
والمشروع الطلاق في الطهر لا في الحيض بالإجماع، وشهادة السنة له كما تقدم.
وقال الأعشى [3] يصف غزوة.
[مورثة مالًا وفي الحمد رفعة لما ضاع فيها من قروء نسائكا] والذي ضاع هو الإطهار.
والثانية: القرء: الحيض. ويعزى هذا في الجملة إلى أهل العراق، ويحكى عن الأصمعي، والكسائي، والفراء، والأخفش، قالوا كلهم: أقرأت المرأة: إذا حاضت. قال الأصمعي: فهي مقروءة. وقال الكسائي والفراء: فهي مقري. ونقل ذلك الإمام أحمد عن عمر، وابن مسعود،- رضي الله عنهما -. وهو المشهور عن أحمد، واختيار أصحابه وآخر قوليه صريحًا كما نص عليه في رواية ابن القاسم.
فقال: كنت أقول بقول زيد وعائشة، وابن عمر،- رضي الله عنهم -، فهبته. وكذلك في رواية الأثرم: كنت أقول الأطهار، ثم وقفت لقول الأكابر.
(1) الآية 1 من سورة الطلاق.
(2) الآية 47 من سورة الأنبياء.
(3) البيت للأعشى ميمون بن قيس، وقد ورد في النص محرفًا، والتصويب من ديوانه: 132 من قصيدة طويلة يمدح فيها هوذة بن علي الخنفي أولها.
أتشفيك"تيا"أم تركت بدائكا ... وكانت قتولا للرجال كذلكا.