فهرس الكتاب

الصفحة 1890 من 2679

وقوله:"فأرضعت به طفلًا خمس رضعات، بناء على مختاره من أن التحريم إنما يتعلق بالخمس". وقوله"متفرقات"بناء على أنه لابد من عدد الرضعات، وأنه لا يكتفى بالمص من غير مفارقة الثدي، وهو المشهور. وعن ابن أبي موسي: حد الرضعة أن يمتص ثم يمسك عن الامتصاص لنفس أو غيره، سواء خرج الثدي من فيه أو لم يخرج.

وكلام الخرقي يقتضي أنه متى وجد التفرق كفى وإن كان بغير اختياره وقد تقدم ذلك. وقوله:"وفي حولين"يحترز عما بعد الحولين فإنه لا يؤثر، ولا ريب في ذلك عندنا لما روى عن عائشة - رضي الله عنها - قالت"دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وعندي رجل. فقال: يا عائشة من هذا؟ فقلت: أخي من الرضاعة فقال: يا عائشة، أنظرن من إخوانكن الرضاعة من المجاعة"متفق عليه، وعن أم سلمة - رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يحرم الرضاع إلا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام" [1] رواه الترمذي وصححه. وعن ابن عباس - رضي الله عنهما: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا رضاع إلا ما فارق الحولين"

رواه الدارقطني. وعن ابن مسعود - رضي الله عنه:"لا رضاعة إلا ما كان في الحولين" [2] رواه أبو داود. وعن ابن عباس وعن ابن عمر - رضي الله عنهما:"لا رضاعة لكبير"وعن ابن عمر - رضي الله عنهما-:"لا رضاعة إلا لمن أرضع في الصغر" [3] رواهما مالك في الموطأ.

وبهذا يتخصص ما روي عن زينب بنت أم سلمة - رضي الله عنها - قالت:"قالت أم سلمة لعائشة - رضي الله عنها - أنه يدخل عليك الغلام"

(1) أخرجه الترمذي في الرضاع (5) .

(2) أخرجه الإمام مالك في الرضاع (4، 10، 14) وفي الحدود (11) ، وأخرجه البخاري في النكاح (21) ، والترمذي في الرضاع (5) .

(3) أخرجه الإمام مالك في الرضاع (6، 11، 14) ، والترمذي في الرضاع (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت