فهرس الكتاب

الصفحة 1891 من 2679

الأيقع الذي ما أحب أن يدخل علي. فقالت عائشة - رضي عنها: أما لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة. وقالت: إن امرأة أبي حذيف قالت: يا رسول الله، إن سالمًا يدخل علي وهو رجل وفي نفس أبي حذيفة منه شيء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرضعيه حتى يدخل عليك" [1] رواه أحمد ومسلم. وفي راية عن زينب، عن أمها أم سلمة - رضي الله عنها - قالت:"أبي سائر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدخلن أحدًا عليهن بتلك الرضاعة. وقلن لعائشة - رضي الله عنها: ما نرى هذا إلا رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة، فما هو بداخل علينا أحدًا بهذه

ألف ساعة ولا رائينا"رواه أحمد ومسلم والنسائي [2] ."

تنبيه: الأيفع: [الغلام] [3] .

(قال) : ولو طلق الرجل زوجته ثلاثًا وهي ترضع من لبن ولده فتزوجت بصبي مرضع فأرضعته حرمت عليه، ثم تزوجت بآخر ودخل بها وطلقها أو مات عنها لم يجز أن يتزوجها الأول، لأنها صارت من حلائل الأبناء لما أرضعت الصبي الذي تزوجت به.

(ش) : أما تحريم المرضعة على الصبي المرضع فلأنها صارت أمه، فدخلت في قوله تعالى: {أمهاتكم اللاتي أرضعنكم} [4] وأما امتناع تزويج الأول لها فلما علل به الخرقي من أنها صارت من حلائل أبنائه لأن المرضع ابن

(1) أخرجه أبو داود في النكاح (9) وفي الحدود (24) ، وأخرجه مسلم في الرضاع (26 - 28، 30) وفي الحدود (23) ، وأخرجه النسائي في النكاح (53) ، والدارمي في الحدود (17) ، والإمام أحمد في 5/ 348 وفي 6/ 174، 201، 288، 249، 269.

(2) الحديث رواه أحمد: 6/ 312، والنسائي في سننه، كتاب النكاح باب رضاع الكبير: 6/ 106.

(3) من نسخ"د"، وساقط من"أ"، وبياض في نسخة"ج"، والأيفع: الغلام إذا شارف الاحتلام، ولما يحتلم، وهو من نوادر الأبنية النهاية في غريب الحديث والأثر: 5/ 299.

(4) سورة النساء: آية 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت