فهرس الكتاب

الصفحة 1902 من 2679

(قال) : ويجبر الرجل على نفقة والديه وولده الذكور والإناث إذا كانوا فقراء وله ما ينفق عليهم.

(ش) : أما كون الرجل يجبر على نفقة والديه وولده الذكور والإناث فليأت بالواجب وبيان الوجوب. أما في حق الوالدين فلقول الله تعالى: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا} [1] ومن الإحسان لهما الإنفاق عليهما عند حاجتهما إلى ذلك. وعن كليب بن منفعة عن جده - رضي الله عنهم-:"أنه أتي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك وأباك وأختك وأخاك ومولاك الذي يلي دام حق واجب ورحم موصولة"رواه أبو داود [2] . وأما في حق الأولاد فلقول الله سبحانه: {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن} [3] وقال {وعلى المولود رزقهن وكسوتهن بالمعروف} [4] وحديث هند:"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"مع أن هذا إجماع في المسألتين في الجملة حكاه ابن المنذر فقال: أجمع أهل العلم على أن نفقه الوالدين الفقيرين اللذين لا كسب لهما ولا مال واجبة في مال الولد وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن المرء نفقة أولاده الأطفال الذين لا مال لهم.

ويدخل في كلام الخرقي في الوالدين الأجداد والجدات وإن علوا، وفي الولد ولد الولد وإن سفل، وهو كذلك بدليل [قوله سبحانه] : يوصيكم الله

(1) الآية 36 من سورة النساء.

(2) رواه أبو داود في سننه، كتاب الأدب، باب في بر الوالدين: 2/ 629.

(3) الآية 6 من سورة الطلاق.

(4) الآية 233 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت