فهرس الكتاب

الصفحة 1904 من 2679

وظاهر كلام الخرقي أنه لا يشترط غير ذلك، إلا أنه يذكر بعد: أن السيد تلزمه نفقة رقيقه، ولا يلزم أبيه نفقته وإن كان حرًا، وهو كذلك بلا ريب. فإذن الشروط الثلاثة.

ثالثها: أن لا يكون أحدهما رقيقًا. ولا بد من شرط رابع: وهو أن يتحد دينهما، فإن اختلف فلا نفقة لأحدهما على صاحبة لأن النفقة مواساة على سبيل البر والصلة ولا صلة مع اختلاف الدين، ولأنهما غير متوارثين فلا تجب لأحدهما نفقة على الآخر لو كان أحدهما رقيقًا. ولا نزاع في اشترط هذا الشرط في غير عمودي النسب، وفي عمودي النسب روايتان نص عليهما في الأب الكافر هل تجب عليه نفقة ولده المسلم، وخرجهما القاضي في العكس، وأبو محمد ينصر عدم الوجوب مطلقًا عكس ظاهر كلام الخرقي، فإن ظاهره الوجوب في عمودي النسب لأنه لم يشترط ذلك. وعدم الوجوب في غيرهم كما هو متفق عليه لقوله بعد أجبر وارثه، فاشترط الإرث فدل على الاشتراط الاتفاق في الدين.

واختلف في شرط خامس، وهو أن المتفق عليه هل من شرطه أن يكون زمنًا ونحو ذلك، ولا يشترط ذلك لا نزاع فيما علمت أن الوالدين لا يشترط فيمها ذلك. وهو مقتضي كلام الخرقي.

واختلف فيمن عداهما، وعن أحمد ما يدل على روايتين، ومختار القاضي وأبو محمد: عدم الاشتراط مطلقًا كلما هو ظاهر كلام الخرقي إناطة بالحاجة، وتمسكًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم لهند:"خذي ما يكفيك وولدك [بالمعروف] "وهي واقعة عين.

(قال) : وكذلك الصبي إذا لم يكن له أب أجبر وارثه الذكور والإناث على نفقته على قدر ميراثهم منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت