ورث الجميع لوجب عليه الجميع فإذا ورث البعض وجب عليه بقدره، إذ السبب هو الإرث. وفرع الخرقي على ذلك.
(قال) : فإن كان للصبي أم وجد فإن على الأم ثلث النفقة، وعلى الجد الثلثين، وإن كانت جدة وأخا فعلى الجدة السدس والباقي على الأخ، وعلى هذا المعنى حساب النفقات.
(ش) : لا ريب أن الأم والجد يرثان المالي أثلاثًا، فتكون النفقة عليهما أثلاثًا، ولا ريب أن الجدة ترث السدس فيكون عليها من النفقة بقدر ذلك، والأخ يرث الباقي فيكون عليه باقي النفقة، وعلى هذا أبدا، فلو كان له أم أم، وأم أب، فالنفقة عليهما نصفان لتساويهما في الإرث. وظاهر كلام الخرقي أنما تجب بالقسط، وإن كان بعضهم موسرًا والآخر معسرًا، وهذا إحدى الروايتين.
والرواية الأخرى تجب على الموسر الحالة هذه كل النفقة، ففي الجدة والأخ إذا كان موسرًا والجدة معسرة، هل على الأخ خمسة أسداس النفقة حصة إرثه أو كلها، لأن من منعه كالمعدوم على الروايتين.
(قال) : وعلى المعتق نفقة معتقة إذا كان فقيرًا لأنه وارثه.
(ش) : هذا مبني على ما تقدم من أن الوارث تجب عليه نفقه مورثه.، وحديث كليب، وقد تقدم صريح في ذلك. ويتورط في وجوب الإنفاق الشروط المذكورة، إذ هذا فرع مما تقدم.
(قال) : وإذا تزوجت الأمة لزم زوجها أو سيدها إن كان مملوكًا نفقتها.
(ش) : يلزم زوج الأمة نفقتها إن كان حرًا لأنها زوجته، فتدخل في عموم ما تقدم، وكذلك إن كان عبدًا، نظرًا للعموم أيضًا، ولأنه عوض واجب في النكاح، فوجب على العبد كالمهر، ثم هل تكون في ذمة السيد لإذنه في النكاح المفضي إلى إيجابها، أو في رقبة العبد إذ الوطء في النكاح بمنزلة الجنابة، وجنابة