فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 2679

(ش) : إذا طالب الزوج بالدخول وامتنعت المرأة حتى تقبض صداقها فلها ذلك، لأن عليها في التسليم قبل قبض صداقها ضررًا، والضرر منفي شرعًا، وبيان الضر أنها إذا سلمت نفسها قد تستوفي معظم المنفعة المعقود عليها، وهو الوطء، فإذا لم يسلم إليها عوض ذلك وهو الصداق لا يمكنها الرجوع فيما استوفى منها فيلحقها الضرر، وفارق المبيع إذا تسلمه المشتري ثم أعسر بالثمن فإنه يمكنه الرجوع فيه. وإذا كان لها الامتناع لأجل قبض الصداق مع بذلها للتسليم فلها النفقة لأن امتناعها في الحقيقة إنما جاء من جهة الزوج.

وكلام الخرقي يشمل الصداق الحال والمؤجل، وهذا الحكم إنما هو في الحال، أما المؤجل فليس لها الامتناع إذ لاحق لها تطالب به، إذ حقها قد رضيت بتأخره، نعم لو حل المؤجل قبل التسليم، فهل لها الامتناع نظرًا إلى الحال الراهنة، أو ليس لها الامتناع نظرًا إلى ما دخلت عليه ابتداء، فيه وجهان.

(قال) : وإذا طلق الرجل زوجته طلاقًا لا يملك رجعتها فلا سكنى لها ولا نفقة إلا أن تكون حاملًا.

(ش) : إذا بانت المرأة من زوجها بطلاق أو فسخ أو غير ذلك، فلا يخلو إما أن تكون حاملًا أو حائلًا، فإن كانت حاملًا فلها النفقة والسكنى إجماعًا، وسنده قوله سبحانه: {وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن} [1] ، ولأن الحمل ولده، ولا يمكنه الإنفاق عليه إلا بالإنفاق عليها فوجب نظرًا إلى أن ما يتوقف عليه الواجب واجب، وإن كانت حائلًا فلا نفقة لها على المشهور المعروف، لما روت فاطمة بنت قيس - رضي الله عنها:"أن"

(1) الآية 6 من سورة الطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت