فهرس الكتاب

الصفحة 1912 من 2679

زوجها طلقها البتة وهو غائب عنها، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته.

فقال: والله ما لك علينا من شيء: فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك [له] .

فقال: ليس لك عليه نفقة"وفي لفظ:"ولا سكنى. فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك" [1] متفق عليه. وعن الشعبي عن فاطمة أيضًا، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المطلقة ثلاثًا قال:"ليس لها سكنى ولا نفقه"رواه أحمد ومسلم."

وفي رواية عنها قالت:"طلقي زوجي ثلاثًا، فلم يجعل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم سكنى ولا نفقة" [2] رواه الجماعة إلا البخاري، وأيضًا قوله تعالى: {وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن} [3] مفهومه أنهن إذا لم يكن أولات حمل لا نفقة لهن. وقد اعترض على خبر فاطمة بأن من شرط قبول خبر الواحد أن لا ينكره السلف، وهذا الخبر قد أنكر، فعن الشعبي أنه حدث بحديث فاطمة بنت قيس:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجعل لها سكنى ولا نفقة"فأخذ الأسود بن يزيد من حصباء فحصبه به، وقال ويلك، تحدث بمثل هذا قال عمر - رضي الله عنه:"لا نترك كتاب الله وسنة نبينا لقول امرأة، لا ندري لعلها حفظت أو نسيت"رواه مسلم وغيره. وعن هشام بن عروة عن أبيه قال:"لقد عابت ذلك عائشة أشد العيب يعني حديث فاطمة بنت قيس - رضي الله عنها -"

(1) أخرجه البخاري في الطلاق (4) ، ومسلم في الرضاع (74، 104) ، وأبو داود في الطلاق (10، 14، 39) ، والإمام مالك في الطلاق (37، 38، 39، 44) ، والإمام أحمد في 1/ 265 وفي 2/ 62 وفي 6/ 96، 193.

(2) أخرجه مسلم في الرضاع (103، 109، 111، 113، 114، 117) ، وأبو داود في الطلاق (39) ، والترمذي في النكاح (38) ، وفي الطلاق (10) ، والدارمي في الطلاق (10) ، والإمام أحمد في 6/ 373، 411، 413، 415، 416، 417.

(3) الآية 6 من سورة الطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت