فقالت؟ إن فاطمة كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها، فلذلك أرخص لها رسول الله صلى الله عليه وسلم"رواه أبو داود وابن ماجه وأخرجه البخاري تعليقًا وعن سليمان بن يسار في خروج فاطمة قال: إنما كان ذلك سوء الخلق [1] رواه أبو داود مرسلأ. وعن ميمون بن مهران قال:"قدمت المدينة فدفعت إلى سعيد بن المسيب فقلت فاطمة بنت قيس طلقت فخرجت من بيتها. فقال سعيد: تلك امرأة فتنت الناس، إنما كانت لسنة فوضعت على يدي ابن مكتوم"."
وقد أجيب بأن هذا ليس بشرط عندنا، إنما الشرط صحة الخبر ولا ريب في صحة خبرها.
وقد قال أحمد في رواية إسماعيل بن سعيد عن الأمور المختلفة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد رد أحمد الأمرين بعض الخلفاء مثلى حديث فاطمة بنت قيس، هل لنا العمل بما يرد الخليفة؟ فقال: كان ذلك منه على احتياط. وقد كان عمر - رضي الله عنه: يقبل من غير واحد قوله وحده، ولا يكون ذلك دفعًا للآخر.
ثم إنكار عمر قد طعن في صحته الإمام أحمد. قال أبو داود: سمعت أحمد، وذكر له حديث عمر:"لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا"يصح هذا عن عمر قال: لا.
وقال الفضل بن زياد: كتبت إلى أبي عبد الله أسأله عن المطلقة ثلاثًا هل لها سكنى أو نفقة؟ وكيف حديث فاطمة؟ فأتاني الجواب، أما الذي يذهب إليه، فعلى حديث فاطمة، وأما ما يروى عن عمر أنه قال:"لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة"فإنا نرى أن ذلك وهم ممن روى عن عمر،
(1) أخرجه أبو داود في الطلاق (40) ، والترمذي في البر (41) ، والإمام أحمد في 6/ 85.