لا ينتقل إلى ما بعده حتى يتيمم للجرح، نظرًا للترتيب. وأن يغسل الصحيح مع التيمم لكل صلاة إن اعتبرت الموالاة. واختار أبو البركات، وإليه ميل أبي محمد: سقوط الترتيب والموالاة في ذلك دفعًا للحرج والمشقة، مع عدم النص في ذلك وإذا كان الجرح في أعضاء التيمم مر التراب عليه.
الثاني [1] : القرح: بفتح القاف وضمها لغتان: بمعنى الجراح وألمها كالصعق والصعق [2] وقد قرئ بهما في قوله سبحانه: {إن يمسسكم قرح} [3] وقيل بالفتح: الجراح. وبالضم ألمها. والعي: قصور الفهم، وشفاء هذا المرض بالسؤال عما جهلوا ليعرفوا. والله أعلم.
(قال) : وإذا تيمم صلى الصلاة التي حضر وقتها ويصلي به فوائت إن كانت عليه والتطوع إلى أن يدخل وقت الصلاة الأخرى.
(ش) : هذا هو المذهب المشهور المعمول به عند الأصحاب من الروايات. مع أن القاضي في التعليق لم يحك نصًا، وإنما قال: أطلق أحمد القول في رواية الجماعة، أبي طالب، والمروزي، وأبي داود، ويوسف بن موسى، أنه تيمم لكل صلاة، ومعناه لوقت كل صلاة. قال: وقد ذكره الخرقي على هذا. انتهى.
والثانية: أنه يصلي به ما لم يحدث، نص عليه في رواية الفضل، وبكر ابن محمد.
والثالثة: وهي المشهورة في نصه: لا يجمع بين فرضين وقد تقدمت الإشارة إلى توجيه الخلاف، وأن أبا الخطاب وغيره بنوا ذلك على أن التيمم هل يرفع الحدث أم لا؟ وأبا العباس بناه على جواز التيمم قبل الوقت وعدم جوازه، ويريد هنا بأن المنقول عن الصحابة التيمم لكل صلاة. فعن ابن عمر
(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(2) في النسخة"ب": كالضعف والضعف.
(3) الآية 140 من سورة آل عمران.