فهرس الكتاب

الصفحة 1921 من 2679

(قال) : وإذا لم تكن أم أو تزوجت الأم فأم الأب أحق من الخالة.

(ش) : إذا لم تكن أم، أو تزوجت الأم، أو قام بها مانع من فسق ونحوه فإن الأم للأب مقدمة على الخالة على المشهور من الروايتين، والمختار لعامة الأصحاب لأنها جدة وارثة فقدمت كأم الأم، ولأن لها ولادة ووراثة فأشبهت أم الأم وعن أحمد رواية أخرى: أن الأخت من الأم والخالة يقدمان على الأب، استدلالًا بحديث ابنة حمزة، فعن البراء بن عازب - رضي الله عنهم:"أن ابنة حمزة اختصم فيها علي وجعفر وزيد - رضي الله عنهم -، فقال علي: أنا أحق بها، هي ابنة عمي. وقال جعفر: هي بنت عمي وخالتها تحتي. قال زيد: ابنة أخي. يقتضي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالتها. وقال: الخالة بمنزلة الأم" [1] متفق عليه ورواه أحمد أيضًا من حديث علي - رضي الله عنه - وفيه:"والجارية عند خالتها، فإن الخالة والدة"وكذلك رواه أبو داود من حديث علي - رضي الله عنه - وقال:"إنما الخالة الأم"فجعل الخالة بمنزلة الأم.

ولا ريب أن الأم مقدمة على أم الأب، فكذلك من بمنزلتها، وهذا ظاهر في الاستدلال، فعلى هذه الرواية قال أبو الخطاب ومن تبعه: يكون هؤلاء أحق من الأخت من الأم ومن جميع العصبات.

وقال أبو البركات: يحتمل على هذه الرواية تقديم نساء الحضانة على كل رجل. ويحتمل أن يقدمن إلا على من أدلين به. ويحتمل تقديم نساء الأم على الأب وأمهاته وسائر من في جهته، وأن كل امرأة في درجة رجل تقدم هي ومن أدلى بها عليه [وعلى من أدلى به] [2] . انتهى.

(1) أخرجه البخاري في الصلح (6) وفي المغاري (43) ، وأبو داود في الطلاق (35) ، والترمذي في البر (6) .

(2) من نسخة"د".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت