فهرس الكتاب

الصفحة 1922 من 2679

وعلى الأولى ظاهر كلام الخرقي أن أم الأب مقدمة على أم الأم لقوله: فإن لم تكن أم أو تزوجت الأم فأم الأب أحق من الخالة. وصرح بذلك بعد في قوله: والأخت من الأم أحق من الأخت من الأب وخالة الأب أحق من خالة الأم وهذا أحد الروايتين، وهو أن قرابة الأب كلامه وأخته، ومن يدلى به، هل يقدم على قرابة الأم كلامها وأختها ومن يدلى بها على روايتين منصوصتين، إحداهما: قرابة الأب مقدمة، كما يقول الخرقي: وهو مقتضى قول القاضي في تعليقه، وفي جامعه الصغير، وللشيرازي وابن البنا لتقديمهم الأخت للأب على الأخت للأم، وذلك لأن التمييز له مزية في التقديم وقرابة الأب ساوت قرابة الأم في القرب وتميزت عنها بإدلائها بعصبة.

والرواية الثانبة: قرابة الأم مقدمة، وهو اختيار القاضي في روايتيه، وابن عقيل في تذكرته لتمييز قرابة الأم بإدلائها بمن تقدم على الأب وهو الأم. وقد تضمن كلام الخرقي أن المرأة إذا تزوجت سقطت حضانتها، وهو المذهب في الجملة بلا ريب لما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم:"أنت أحق به ما لم تنكحي". وعنه في الجارية خاصة لا تسقط حضانتها بالتزويج نظرًا لحديث ابنة حمزة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بها لها مع كونها كانت مزوجة.

وأجيب عن هذا بأنها كانت مزوجة لقريب، وإنما تسقط الحضانة إذا كانت زوجت بأجنبي، وهذه مسألة تستثنى من كلام الخرقي وهو أن التزويج مسقط للحضانة بقريب الطفل، وقيل شرط القريب أن يكون جدًا للطفل ومقتصي كلام أبي محمد في المغني: أن من شرطه أن يكون من أهل الحضانة، وإذن لا يحسن منه الجواب عن الحديث، لأن جعفر - رضي الله عنه - كان ابن عمها، وليس هو من أهل الحضانة. وحيث قيل إن التزويج مسقط للحضانة، فذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت