فهرس الكتاب

الصفحة 1923 من 2679

بمجرده من غير دخول على مقتضى كلام الخرقي وعامة الأصحاب إعمالًا لظاهر الحديث، ولأبي محمد احتمال أن حقها لا يسقط إلا بالدخول نظرًا إلى المعنى المقتضى لإسقاط حقها بالتزويج وهو الاشتغال بالزوج والتخصيص به ذلك منتف قبل الدخول. والله أعلم.

(قال) : والأخت من الأب أحق من الأخت من الأم وأحق من الخالة وخالة الأب أحق من خالة الأم.

(ش) : قد تقدم هذا، وأن مذهب الخرقي أن قرابة الأب تقدم على قرابة الأم فلا حاجة إلى إعادته، وتقدم أن عن أحمد رواية أخرى مشهورة بالعكس، ورواية أخرى أن الخالة أحق من الأب. وأن على هذه الرواية تقدم الخالة على الأخت من الأب لتقديمها على من أدلت به.

(قال) : وإذا أخذ الولد من الأم إذا تزوجت ثم طلقت عادت على حقها من كفالته.

(ش) : لا نزاع عندنا في ذلك إذا كان الطلاق بائنًا لأن حقها إنما زال لمعنى، وهو الاشتغال بالزوج، فإذا طلقت زال ذلك المعنى فتعود إلى ما كانت عليه.

واختلف فيما إذا كان الطلاق رجعيًا. وظاهر كلام الخرقي وهي الذي نصبه القاضي في تعليقه، وقطع به جمهور أصحابه كالشريف وأبي الخطاب والشيرازي وابن البنا وابن عقيل في التذكرة أن حقها يعود نظرًا على زوال اشتغالها به لعزلها وعدم القسم لها عليه.

وقال القاضي: قياس المذهب أن حقها لا يعود حتى تنقضي عدتها بناء على أن الرجعية مباحة، فاشتغالها بالزوج لم يزل. وعلى هذا فقول الخرقي جار على قاعدته من تحريم على قاعدته من تحريم الرجعية، وأبو محمد خرج الوجه الثاني من كون النكاح قبل الدخول مزيلًا للحضانة مع عدم الشغل. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت