(قال) : وإذا تزوجت المرأة فلزوجها أن يمنعها من رضاع ولدها إلا أن يضطر إليها أو يخشى عليه التلف.
(ش) : للزوج منع المرأة من رضاع ولدها من غيره، ومن رضا ولد غيرها بطريق الأولى إذ عقد النكاح يقتصي تمليك الزوج لاستمتاع في كل الزمان ما لم يضر بها سوى أوقات الصلوات، والرضاع يفوت الاستمتاع في بعض الأوقات فكان له المنع كالخروج من منزله، فإن اضطر الولد إليها بأن لا يوجد مرضعة سواها، أو لا يقبل الولد ثدي غيرها، وخشي عليه التلف، فليس للزوج المنع نظرًا للحفظ النفس المقدم على حق الزوج.
وملخصه أن يجب ارتكاب أدنى المفسدتين لدفع أعلاهما.
وقول الخرقي:"من رضاع ولدها"ظاهر سياق كلامه أنه من غيره، وإلا كان يقول: وللزوج منع المرأة من رضاع ولدها. وفي بعض النسخ ولدها من غيره.
(قال) : وعلى الأب أن يسترضع لولده إلا أن تشاء الأم أن ترضعه بأجرة مثلها، فتكون أحق به من غيرها سواء كانت في حبال الزوج أو مطلقة.
(ش) : قد دل كلام الخرقي على مسألتين.
إحداهما: أن إرضاع الولد على الأب وحده وليس له إجبار أمه على رضاعة مطلقًا لقوله سبحانه: {والوالدات يرضعن أولادهن} [1] لآية إلى {على المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} [2] وقوله سبحانه: {وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى} [3] ومتى اختلفا فقد تعاسرا.
(1) الآية 233 من سورة البقرة.
(2) الآية 233 من سورة البقرة.
(3) الآية 6 من سورة الطلاق.