واستهل المولود: إذا بكى حين يولد، والاستهلال رفع الصوت ويطل، روي بالمثناة من تحت، وروي بالموحدة، فعلى الأول هو من طل دمه إذا هدر ولم يطلب بثأره. وعلى الثاني هو فعل ماض من البطلان.
والسجع تواطؤ الفاصلتين من النثر على حرف واحد، ونحو: وهو يطبع الأسجاع يجواهر لفظه، ويقرع الأسجاع بزواجر وعظه. والاستفهام لما يتضمنه السجع من الباطل فليس بمذمموم كسجع الأعراب وفي رواية الكهان.
أما السجع الخالي من الباطل فليس بمذموم، لوروده في الكتاب العزيز، وفي كلام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نحو: {في سدر مخضود، وطلح منضود، وظل ممدود} [1] و {ما لكم لا ترجون لله وقارًا، وقد خلقكم أطوارًا} [2] .
قال بعضهم: لا يقال في القرآن سجع، وإنما يقال فواصل، مستدلًا بما تقدم وقد يقال: إذا كان الإنكار للباطل فيه فلا تمتنع التسمية لعدم وروده الإنكار عليها.
(قال) : ففيه القود.
(ش) : أي العمد، سواء كان القتل بمحدد أو بغيره، أما المحدد فالقود به اتفاق في الجملة إذا كان الجرح بسكين ونحوها جرحًا كبيرًا، أما إن كان صغيرًا كشرط الحجام ونحوها، أو غرزه بإبرة أو شوكة، فإن كان في مقتل كالعين والفؤاد فكذلك إذ مثل ذلك في هذا المحل يقتل غالبًا، وكذلك إن كان في غير مقتل لكن بقي متألمًا حتى مات لصلاحية السبب، مع أن الأصل عدم غيره، وإذا كان في غير مقتل ومات في الحال فوجهان، أحدهما وهو ظاهر كلام الخرقي: أن فيه القوة لأن المحدد له سراية ونفوذ، وقد عضد ذلك موته في
(1) الآيات 28، 30 من سورة الواقعة.
(2) الآيتان 13، 14 من سورة نوح.