الحال، ولهذا قيل فيه: إنه لا يعتبر غلبة الظن في حصول القتل به بخلاف غيره والثاني وهو قول ابن حامد: لا قود بذلك، لأن الظاهر أن الموت ليس منه، وأما إذا كان بغيره فكذلك عندنا وعند الجمهور، لإطلاق: {كتب عليكم القصاص في القتلى} [1] و {ومن قتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطانًا} [2] و"من قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يقتل وإما أن يفدى" [3] ونحو ذلك.
ولخصوص ما روى أنس بن مالك - رضي الله عنه:"أن يهوديًا رض رأس جارية بين حجرين، فأخذ اليهود فأقر، فأمر به رسول صلى الله عليه وسلم أن يرض رأسه بالحجارة - قال همام - بحجرين" [4] متفق عليه. وللبخاري:"قتلها على أضاح لها"ولا يقال قتله لنقض العهد، لأنه إذا كان يقتله بالسيف ولما قتله بالرض بالحجارة، دل على إرادة المماثلة المدلول عليها بقوله سبحانه: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} [5] .
وما روي من قول النبي صلى الله عليه وسلم:"ألا وإن في قتل الخطأ العمد بالسوط والعصا الحجر مائة من الإبل" [6] فمحمول حجر يشبه بالسوط والعصا، وهو الصغير جمعًا بين الأدلة.
(1) الآية 178 من سورة البقرة.
(2) الآية 33 من سورة الإسراء.
(3) أخرجه البخاري في الديات (8) وفي اللقطة (7) وفي العلم (39) ، ومسلم في الحج (447) ، وأبو داود في الديات (4) ، والترمذي في الديات (13) ، والنسائي في القسامة (29) ، وابن ماجه في الديات (3) ، والإمام أحمد في 2/ 238).
(4) أخرجه البخاري في الخصومات (1) وفي الوصايا (5) وفي الديات (4، 12) ، ومسلم في القسامة (17) ، وأبو داود في الديات (10) ، وابن ماجه في الديات (24) ، والدارمي في الديات (4) ، والإمام والإمام أحمد في 3/ 193، 262، 269.
(5) الآية 194 من سورة البقرة.
(6) أخرجه النسائي في القسامة (33، 34) ، وابن ماجه في الديات (5، 22) ، والإمام أحمد في 2/ 11، 36، 164، 166، 178، 183، 186، 217، 224 وفي 3/ 410 وفي 5/ 412.