فهرس الكتاب

الصفحة 1937 من 2679

ما ذكره القاضي في روايتيه. وخرجه أبو محمد على قل أبي بكر فيمن رمي نصرانيًا فلم يقع به السهم حتى أسلم، لأن عمد يجب به القصاص، والذي أورده في المغني مذهبًا أن هذا أيضًا خطأ إناطة بعدم قصد من قتل، وهو مقتضى قول المجد: قال أن يرمي صيدًا أو هدفًا أو شخصًا فيصيب إنسانًا لم يقصده.

(قال) : فتكون الدية على العاقلة، وعليه عتق رقبة مؤمنة.

(ش) : الخطأ لا قود فيه اتفاقًا، فكما أشعر به قوله تعالى: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا إلا خطأ} [1] الآية. ولأن شبه العمد إذا لم يجب القود فيه كما تقدم، ففي الخطأ أولى، وتجب الدية فيه على العاقلة اتفاقًا، حكاه ابن المنذر، وقياسًا على شبه العمد، وقد ثبت بالنص، وعلى القاتل عتق رقبة مؤمنة لعموم:"لا يجني جان إلا على نفسه"مع {ومن قتل مؤمنًا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله} [2] .

تنبيه: تقدير الآية الكريمة - والله أعلم - فالواجب تحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله، ومن يتعلق به الواجب ليس في الآية ما يدل عليه، ولا يصح أن يقدر فعليه تحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله، لان الدية ليست عليه، نعم، إن قيل الدية عليه وأن العاقلة تحملها عنه، صح ذلك، لكن المعروف خلافه.

(قال) : والوجه الآخر أن يقتل في بلاد الروم من عنده أنه كافر ويكون قد أسلم وكتم إسلامه إلى أن يقدر على التخلص إلى بلاد الإسلام، فيكون على قاتلة عتق رقة مؤمنة بلا دية، لأن الله تعالى قال: {فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة} [3]

(1) الآية 92 من سورة النساء.

(2) الآية 92 من سورة النساء.

(3) الآية 92 من سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت